المدخلي vs الباحث عن الحق
#الحلقة_الأولى (باب الاحتجاج وباب العدل + الإنصاف وفقه الموازنات + امتحان الناس بالأشخاص غير المعصومين )
لماذا لا يمكن أن يجتمع في العقل الواحد حب البحث عن الحق مع التمدخل ؟ الجواب في النقاط التالية:
#أولا: باب الاحتجاج
1 - الباحث عن الحق: يركّز على البراهين ولا يُسلّم بصحّة المسائل التي لا تُبنى على حججٍ وبراهين تتسلسل مقدماتها مع نتائجها.
2 - المدخلي: الدليل عنده هو كلام ربيع المدخلي وجماعته، ويحرمون على أنفسهم السماع للمخالف خوفا من التأثر بأفكاره، ومنهجهم قائم على هجر المخالف ثم هجر من لا يهجره ويسمونه بالهجر الوقائي [أي ليقوا أنفسهم من الشبهات زعموا].
#ثانيا: باب العدل والإنصاف وفقه الموازنات
1 - الباحث عن الحق: يعمل بقول الله ((يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)).
فلا ينسب لمخالفه ما لم يقله، ولا يجد في نفسه حرجا من الشهادة للمخالف بما هو أهلٌ له، فإن كان عالما شهد له بالعلم ولو خالفه وإن كان شجاعا شهد له بالشجاعة، أو لم ينكر على الأقل صفاته الحميدة ولم يزور الحقيقة خدمة لمذهبه.
2 - المدخلي: يبدّع المداخلة من يقول بفقه الموازنات ويحرمون ذكر إيجابيات ومحاسن المخالف ولو كانت حقا لأنها بزعمهم قد تتسبب بتأثر أتباعهم به، لذلك نجد ربيع المدخلي يزكي كثيرا من المشايخ كالمأربي ويشهد لهم بالعلم حتى إذا خالفوه وصفهم بالجهل وقال [أين درس هؤلاء أصلا ؟] فلا مشكلة عندهم بخس الناس أشياءهم إن كانوا مخالفين، ولا بأس عندهم في الافتراء على المخالف وتقويله ما لم يقله أو حمل كلامه على أسوأ المحامل وإن علموا مقصود القائل الحقيقي، فمثلا كان سيد قطب بمعرض الرد على الك*فار الذين قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالقرآن من صنعه وتأليفه لا من عند الله، فكان يرد عليهم ويحاول إثبات صحة الإسلام وصحة الرسالة المحمدية فلما انتهى من أدلته قال (فدل كل ذلك على أن القرآن من صنع الله لا من صنع محمد صلى الله عليه وسلم) فوثب ربيع المدخلي على العبارة بكل [خبث] وقال ((سيد قطب يقول بخلق القرآن لأن كلمة "من صنع الله" تعني أن القرآن مخلوق)) وربيع يعلم جيدا أن سيد قطب لو أراد القول بخلق القرآن لاستدل بأدلة المعتزلة على خلق القرآن في ذلك السياق ولكنه كان يستدل على صحة نسبة القرآن إلى الله وكان يناقش المكذبين لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بصدد مناقشة أهل السنة فواضح جدا أن سيد قطب يتكلم عن مصدر القرآن وكلمة (من صنع) تعني من فِعل الله، وكلام الله فعل من أفعال الله، فالكلام من الصفات الفعلية والمقصود واضح لكل منصف، ولكن المداخلة قوم ليس عندهم مبدأ ولا ضمير، المهم عندهم تشويه صورة المخالف بأي طريقة مهما كانت.
#ثالثا: امتحان الناس بالأشخاص غير المعصومين وعقد الولاء والبراء لأجلهم.
1 - الباحث عن الحق لا يجعل الحق منوطا بشخصٍ غير معصوم إذ من البديهي أن غير المعصوم قد يخطئ فلا يمكن أن يكون حجة يُستدل بها فضلا على أن يكون رمزا يوالى ويعادى عليه.
2 - شيوخ المداخلة يشرّعون لأتباعهم امتحان الناس بالأشخاص [ما رأيك في ربيع المدخلي؟] ومجرد الجواب على هذا السؤال يكفي لتصنيفك مع الفرقة الناجية من النار عندهم أو مع الفرق الهالكة في النار.
كتبه #صهيب_بوزيدي

