وقوع الشيعة في الدور السبقي في قاعدة نعرض على الكتاب فما خالف ضربناه عرض الحائط
#محاور_البحث:
#الأول: نقل كلام الشيعة ورواياتهم التي بنوا عليها القاعدة
#الثاني: السبب الذي دفع الشيعة الى التمسك بهذه القاعدة
#الثالث: نقل كلام الشيعة في أن القرآن لا يفهم إلا بفهم أهل البيت
#الرابع: وقوع الشيعة في أحد التناقضين: الدور السبقي القبلي الممتنع أو التسلل الخطي الممتنع (لا يأخذون كلام أهل البيت إلا بعد العرض على القرآن ولا يأخذون بالقرآن إلا بعد العرض على روايات أهل البيت)
#الخامس: نقض قاعدتهم بروايات آخرى وأقوال أخرى من كتبهم مفادها وجوب قبول الروايات ولو من الكذابين.
#السادس: سؤال تعجيزي بخصوص تصحيحهم لرواية (ما خالف الكتاب ضربنا به عرض الحائط)
#السابع: إن لم يرد في القرآن ما يعارض الرواية ولا ما يوافقها فهل يؤخذ به أم لا حسب القاعدة؟
#تحرير_المقال:
#المحور_الأول: نقل كلام الشيعة ورواياتهم اتي بنوا عليها القاعدة:
1 / قال المفيد في كتابه المسمّى بـ "تصحيح الاعتقاد ص 44": ((وكتاب الله تعالى مقدَّم على الأحاديث والروايات، وإليه يتقاضى في صحيح الأخبار وسقيمها، فما قضى به فهو الحقّ دون سواه))
والمفيد بنى كلامه على روايات في كتب الشيعة مثل:
2 / أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خطب الناس بمنى فقال: "أيّها الناس، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم عنّي يخالف كتاب الله فلم أقله" (الكافي 1: 69 ح5).
3 / مثل الرواية السابقة تجدها في تفسير أبي الفتوح 3: 392
4 / وإليكم تقرير التيجاني المتشيع في كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص 392) وهذا رابط الكتاب الالكتروني من المكتبة العقائدية من موقع الشيعة (مركز الأبحاث العقائدية)
http://www.aqaed.com/book/267/alshia-hum-24.html
5 /وفي (بحار الأنوار ج 2، ص 242) ((وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف))
6 / وفي (الكافي، ج 1، ص 70) ((عن الإمام الصّادق(ع) قال: "ما لم يوافق من الحديث القرآن، فهو زخرف"))
7 /وفي ( بحار الأنوار، ج 2، ص 244) "خطب النبيّ(ص) بمنى قال: أيّها النّاس، ما جاءكم عني يوافق كتاب الله، فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله، فلم أقله"
8 / تجد المرجع محمد حسين فضل الله يقرر ذلك أيضا وهذا رابط موقعه
http://arabic.bayynat.org/ArticlePage.aspx?id=12161
#المحور_الثاني: الأسباب التي دفعت الشيعة إلى التمسك بهذه القاعدة:
السبب الأول: أن الشيعة لم يكن لهم منهج واضح في التصحيح والتضعيف وأول من ألف في علم الحديث هو الشهيد الثاني و هو : الحسن بن زين الدين الجبعي العاملي ( 911 هـ - 965 هـ ) كما قال الحائري في كتاب ( مقتبس الأثر 3 / 73 ):
(( ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني )) انتهى
أقول -صهيب-: ليت شعري ما يغنيهم علم الحديث بعد عشرة قرون إذ مات الرواة ومات أجيال من الشيعة لم يعرفوا صحيح حديثهم من ضعيفه وكيف سيعرف حال الرجال ويدرس أسانيد الروايات بل كيف يتخلص من طامة الرواة الكفرة في كتب الشيعة التي لو لم يقبل روايتهم لسقطت كل الروايات.
السبب الثاني: أن علم الحديث هذا مألخوذ من كتب أهل السنة وأئمة الشيعة نهوهم عن الأخذ من عند السنة فعليهم أن يتركوا علم الحديث لكن في نفس الوقت لا يستطيعون الأخذ بكل الروايات في كتبهم لأن فيها من الفضائح ما فيها فلجؤوا لهذه الطريقة.
1 / قال الحر العاملي وهو يتحدث عن الشهيد الثاني :
(( وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث ، لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة، كما ذكره ولده وغيره )) (أمل الآمل 1 / 86 ) .
2 / قال الحر العاملي أيضا: ((طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة، والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلامهم الشيخ حسن وغيره ......وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة)) (وسائل الشيعة 30 / 259 ) .
السبب الثالث: أن الشيعة لا يملكون أي قاعدة واضحة في علم الحديث يستطيعون من خلالها ضبط الصحيح من الضعيف فإن اشترطوا العدالة سقطت كل الروايات وان لم يشترطوا العدالة واقتصروا على وثاقة الرواة (حيث أن الشيعة ادخلوا الكفرة في الثقاة) فلزم أن كل رواياتهم صحيحة وبهذا يستدل عليهم أهل السنة بما يشاؤون من كتب الشيعة. فلم يجدوا حلا فلجؤوا إلى هذا الترقيع وهو العرض على القرآن وهو ما سنبين تناقضه في المحاور الآتية
#المحور_الثالث: نقل كلام الشيعة في أن القرآن لا يفهم إلا بفهم أهل البيت.
وهذا ما سنبينه في نقاط عدة
1 / قولهم أن المصحف هو القرآن الصامت وأن عليا هو القرآن الناطق دلالة على أن القرآن وحده لا يفهم إلا بفهم علي ابن ابي طالب فدل ذلك أن الشيعة لا يفهمون كلام الله إلا بتفسير علي ابن ابي طالب كما ينقل الشيعة أنفسهم من كتاب القندوزي الشيعي الذي يحاول الشيعة أن يستدل به على أهل السنة لأنهم دلسوا في اسمه وجعلوه القندوزي الحنفي ليخيل للناس أنه على مذهب ابي حنيفة السني وهذا كله من كذب الشيعة لكن على كل حال ذكر في كتابه (ينابيع الموده لذوي القربى للقندوزي ج1، ص191). (قال علي أنا القرآن الناطق) ولم ابحث كثيرا عن مصادر هذه الروايات لأن الشيعة جميعا يعترفون بهذه الروايات ويقولون أن عليا هو القرآن الناطق.
2 / قولهم أن علي هو باب العلم: انظر كتاب( النص والاجتهاد - السيد شرف الدين ص 568 ) حيث قال ((وقال صلى الله عليه وآله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ")) وهذا الحديث لطالما اراد الشيعة تصحيحه واثبات صحته من كتب السنة رغم أنه ضعيف عندنا لكنه اليوم يقصم ظهورهم أجمعين وأكتفي بذكر المراد من نقلي تبجحهم بتصحيحه وهو أن العلم كله يؤتى من باب علي بما في ذلك القرآن حسب الرواية فلا يمكن أن يفهم الشيعي القرآن إلا إن أتاه عن طريق علي.
3 / من ينظر الى تفسير القمي وتفسير العياشي يجد أنهما يفسران القرآن كله اعتمادا على الرويات إذن فالقرآن عندهم يفهم فقط بالروايات رغم أن هناك من حاول الابتعاد عن هذا المنهج في التفسير مثل الطبطبائي والطوسي والطبرسي وهؤلاء يلزمهم سقوط أدلة الإمامة من القرآن لأنه بالاعتماد على القرآن وحده لن تجد أي دليل في الامامة الا ان رجعوا للروايات في كتب الكافي وغيرها.
4 / إن قال شيعي ما أنه يرفض تفسير القرآن بكلام أهل البيت فنلزمه بإلزامات عدة:
4 - 1 / سقوط أدلة الإمامة من القرآن لأن نصوص القرآن وحدها ليس فيها أي اشارة لامامة الاثني عشر وانما يحتاج الشيعة لتفسيرها بروايات أهل البيت أو روايات الرسول صلى الله عليه وسلم سواء من كتب الشيعة أو بالتشبث بالروايات المكذوبة في كتب السنة المهم أنه يستحيل الاستدلال على الامامة بالقرآن وحده دون تفسير المعصوم.
4 - 2 / سقوط تخصيصهم لأهل البيت بأهل الكساء لأن الآية وردت في نساء النبي ولا يجب على الشيعة تفسيرها بالحديث اصلا (ان رفضوا رد القرآن الى تفسير المعصوم) سواء كان تفسيرهم معوجا او صحيحا فلا يصلح بناءا على قول من يرفض الرد الى تفسير المعصوم.
#المحور_الرابع وقوع الشيعة في الدور السبقي القبلي او التسلسل الخطي الممنوع
#الجزء_الأول: الدور السبقي القبلي: ان قالوا بعرض عين الرواية على نفس عين الاية على نفس عين الرواية وهكذا.
لما نجمع أقوال الشيعة ببعضها البعض (اجمع المحور الاول بالثالث) تجد الخلاصة عندهم أنه لا يؤخذ بكلام المعصوم إلا بعد عرضه على كلام الله ولا يؤخذ بكلام الله إلا بفهم المعصوم)
فوقعوا في الدور السبقي القبلي وهو أن لا يكون هذا بعد ذاك ولا يكون ذاك الا بعد هذا فيكون الشيء قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه في نفس الوقت فلزم الدور الممتنع أربع مرات إذ أنه لا يكون هذا الا بعد أن يكون ذاك الذي هو قبل هذا ولا يكون ذاك إلا بعد أن يكون هذا الذي هو قبل ذاك فهذا ممتنع باتفاق العقلاء. ومثال ذلك للتبسيط كأن يقال:
لا يكون أخي إلا بعد أن يكون أبي ولا يكون أبي إلا بعد أن يكون أخي ؟ فأبي جاء قبل أخي وأخي جاء قبل أبي فيكون أبي جاء قبل أخي الذي جاء قبل أبي فجاء أبي قبل قبل نفسه وفي نفس الوقت جاء أبي بعد أخي الذي جاء بعد أبي فجاء أبي بعد بعد نفسه ؟؟؟ فهذا تناقض عقلي ممتنع باتفاق العقلاء. وتطبيقه في مقولة الشيعة هو قولهم لا نأخذ بقول المعصوم الا بعد عرضها على كلام الله ولا نأخذ بكلام الله الا بعد عرضه على فهم المعصوم فلا تكون الروايات الا بعد كلام الله ولا يكون كلام الله الا بعد الروايات. فيكون كلام الله قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه ويكون كلام المعصوم قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه ايضا فلزم الدور الممتنع اربع مرات وهذا فاسد عقلا.
#الجزء_الثاني: التسلسل الخطي اللانهائي الممنوع ان كان الرد الى جنس القرآن والروايات
كأن لا يأخذ برواية إلا بعد ردها إلى آية ولا يفهم تلك الآية الا بردها الى رواية اخرى ولا يفهم تلك الرواية الاخرى الا بردها الى اية اخرى غير الاية الاولى وهكذا يقع في التسلسل الخطي الى ان تنفذ كل الايات والروايات عرضا ولا يترجح عنده شيء. فهذا هو التسلسل الخطي الممتنع.
كتبه صهيب بوزيدي ........ بقية المحاور في المنشور التالي ان شاء الله

