وفاة عبيد الجابري أحد رموز التيار المدخلي
تعودنا من المداخلة الفرح بموت كل شخصية مشهورة من مخالفيهم ملحقين بها عبارات من نوع (مستراح منه، عليه من الله ما يستحق، كان السلف يفرحون بموت المبتدعة...إلخ).
ثم تلي هذه الشماتة منهم الترطق إلى ما يسمونه ضلالات الشخص المتوفى فيشنون هجمة واسعة عليه بكل ما أوتوا من قوة.
ونسي المداخلة أن لهم مشايخا يموتون أيضا كما يموت غيرهم، وأنه على الباغي تدور الدوائر، فالآن ما عسى المداخلة يفعلون لو أنهم أثناء شعورهم بالحزن على فقيدهم يتعرضون لمثل ما عرّضوا مخالفيهم لهم ؟
#ومع_ذلك: فإني لن أشمت بموت شيخهم عبيد الجابري ولا أنا فرحٌ بموته، وإني أسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويجزيه الجنة ويقيه من النار، أقول ذلك عن قناعة تامة ليس من باب إظهار حسن الخلق مقابل سوء أخلاقهم ولا من باب استرضاء المداخلة [فإني لو أردتُ رِضاهم لما كتبت مئات المقالات في نقد منهجهم الباطل من الأساس].
ولكنه منهج ثابت له قواعده وأصوله، فأنا أنتقد الأفكار الخاطئة رحمة بحامليها لا حقدا عليهم فإذا انقضى أجل بعضهم وذهبوا إلى بارئهم لم يعد بوسعي سوى الدعوة لهم بالخير، فبماذا ينفعني كرههم أو يضرني ؟ وما الذي أخسره لو دخل موتاهم الجنة وغفر الله لهم ؟ إنما مشكلتي مع أفكارهم لا أفرادهم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

