من هو العالِم عند المداخلة
#وما_هو_المعيار_الصحيح_للشهادة_على_الناس_بالعلم؟
إن أرادوا رفع شخص لدرجة العالِم وكان جامعيا استدلوا بأقوال ربيع المدخلي الذي يعتبر الشهادة الجامعية دليلا على العِلم.
وإن كان خصمهم لا يملك شهادة جماعية عيّروه بها.
أما إن كانوا يريدون رفع شخص من جهتهم لم يدرس في الجامعة فإنهم سيستدلون بكلام مقبل الوادعي في عدم أهمية الشهادات الجامعية.
وكذلك إن كان خصمهم هو الحامل لشهادة جامعية فيستدلون بكلام مقبل على عدم فائدتها.
#الخلاصة: إن كان الرجل مدخليا ويريدون رفعه لمستوى العالم فإنهم يرفعونه سواء درس في الجامعة أو طُرد من المتوسطة.
وإن كان الرجل غير مدخلي فيسقطونه سواء كانت له شهادة جامعية أم لم تكن.
#ملاحظة: أتكلم عن ضابط الشهادة بالعِلم لا الشهادة على المنهج والعقيدة
#المعيار_الصحيح:
أما الضابط الحقيقي للشهادة بالعلم يكون من كلام المشهود له سواء من كتاباته أو صوتياته والنتيجة الأدق تكون عند النظر إلى حججه وأدلته في الطرح بشرط أن يكون الناظر مؤهلا علميا ليحكم على غيره إذ لا يستطيع من لا يجيد إلا الصينية مثلا أن يحكم بين مختصمين في اللغة العربية لأنه لن يفرق بين مستوى اللغويين الأقوياء وبين مستوى اللذين يخلطون بين التاء المربوطة والمفتوحة.
والعلم مثل البستان: فيه جانب التوسع (توسع أرضية المعرفة بكثرة الأشجار) وجانب التأصيل (جذور الأشجار) والجذع الرئيسي فوق الأرض؛ وجانب التفصيل (فروع الأشجار وأوراقها) وجانب الفائدة من العلم (الثمار) وقد تكون الثمار صالحة "فذاك العلم النافع" وقد تكون فاسدة "وذاك العلم الضار"؛ وأما مجالات العلم المتنوعة (الشريعة؛ الفلسفة؛ الفيزياء...إلخ) فمثل (تنوع الأشجار: تفاح؛ إجاص؛ خوخ...) وبالنظر إلى كل ما ذكرناه يُشهد للرجل بالعلم أو عدمه كله في مجاله الذي دخله فمن علِم الطبّ لا يكون بالضرورة عالما في الفيزياء إلا إن تخصص فيهما معا فكذلك من تعلم العلوم الإسلامية لوحدها ليس من حقه أن يجعل نفسه مرجعا في علم الفلك وغيره؛ ولا يضبط المسلم أصوله المعرفية إلا بنظام ابستمولوجي إسلامي يجعل فيه الكتاب والسنة أصلا يرجع إليه في حكمه الأولي لكنه لن يعارض أصحاب الإختصاص في مجال علمي معين وجد فيه مخالفة للكتاب والسنة إلا بالدخول في ذلك الإختصاص أو الإستعانة بمختص حتى لا يحق فيه القول: "من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب".
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع.
كتبه صهيب بوزيدي.

