مغالطات 3
#الحلقة_الثالثة: بعض الناس إذا سمعوا كلاما عن أهمية العقل قالوا مباشرة (أوما أضل ذاك الصنف من الفلاسفة إلا العقل ؟ أوما أضل التنويريين إلا العقل ؟) فيحتجون بذلك لإلغاء العقل كله.
#أقول: يلزمكم حسب مذهبكم أن يقال لكم:
1 _ أوما أضل الخوارج قديما إلا النقل ؟
2 _ أوما أضل المداخلة والدو.اعش حديثا إلا النقل ؟
#سيقولون: أولئك أساءوا فهم النقل
#فأقول: إذا فالعيب لم يكن في النقل بل في إساءة التعامب معه وكذلك لم يكن العيب في العقل بل في إساءة استعماله فكما وجد من يسيء التعامل مع النقل دون أن نرجع باللوم على النقل نفسه يوجد أيضا من يسيء استعمال العقل ولا ينبغي أن نرجع باللوم على العقل نفسه، بل ما ضل من أساء استعمال العقل إلا لأنه أساء استعمال عقله في فهم النقل أولم يكن جوابكم بأنفسكم أنه ما فهم النقل ؟ والفهم مناطه العقل.
#فإن_قيل: كلامك قد يلزم من يسلم بضلال المداخلة والدو.اعش فبماذا نحتج على المدخلي أو الد.اعشي نفسه في هذا الباب ؟
#جوابي: نحتج على المدخلي بضلال الداع.شي فهو يسلّم بضلاله ونحتج على الد.اعشي بضلال المدخلي فهو يسلّم بضلاله ونحتج عليهما معا بضلال الخوارج القدامى الذين قتلوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهم يسلمون بضلالهم ونحتج على من أخذ بقول الخوارج القدامى إن كان له وجود بالمداخلة والدو.اعش فهو يسلم بضلالهما معا، ونحتج على هؤلاء جميعا بفرقٍ لا تحصى ما أضلها سوى سوء فهم النقل وكلهم يقولون (مرجعنا الكتاب والسنة) ولكن عند التمحيص يكفر بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا، فهل يقال والعياذ بالله إن العيب في الكتاب والسنة أم يقال إن العيب في إساءتهم التعامل مع النقل.
كتبه #صهيب_بوزبدي
