معلومة حديثية غائبة عن كثير من الناس
معلومة أتحدى من يجادلني فيها:
يستحيل إثبات أن الرواية مكذوبة إلا من متنها وذلك لأن السند مهما كان متهالكا فلن يدل على كذب الرواية وإنما على ضعفها، فلا يُجزم بكذب الرواية إلا بالمتن.
فالسند قد يكون فيه راوٍ كذاب فما الدليل على أنه كذب في تلك الرواية بالذات ؟ إنما احتمال كذبه يجعلها ضعيفة، وقد يكون في السند وضّاع ولكن الوضاع نفسه قد يضع الرواية المكذوبة وينقل الصحيحة ولو بنية المداراة عن حاله، فليس كل وضاع لا ينطق إلا كذبا، بل إن الشيطان نفسه يقول الصواب أحيانا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة عن الشيطان (صدقك وهو كذوب) وجهالة الراوي تضعف الرواية لاحتمال عدم عدالة الراوي أو ضعفه وهذا لا يعني أنه كذاب، وحتى الحديث المنقطع لا يعني أنه مكذوب فقد لا يذكر السند ويكون له سند صحيح، وكذلك علل الإسناد المجردة عن علل المتن جميعها لا تدل على كذب الرواية.
لكن المتن يدل على كذب الرواية مباشرة بمجرد النظر إليه، فلو أنك قرأت متنا للرواية يزعم فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يشير إلى نبي من بعده فإنه سيكون مكذوبا لأنه مخالف لنص القرآن ((وخاتم النبيين)) فكل حديث يعارض صريح القرآن أو العقل أو ما ينبغي أن يكون عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسلم فهو مكذوب ونعرف هذا الكذب بالمتن ولو كان سنده مثل الشمس كما قال أهل العلم منذ القدم.
كتبه #صهيب_بوزيدي
