مدخلي يسألني بمناسبة العدوان على غزة أين لحيتك

المداخلة والمنهج

؟(( بقلم صهيب بوزيدي))

أحد المداخلة خطر على باله سؤال في غاية الأهمية [بالنسبة له] بمناسبة ما يجري في غزة من تقتيل وقصف للمستشفيات.

علق علي قائلا ((أين لحيتك يا صهيب)) وشتمني بعدها.

طبعا لم أجبه واكتفيت بحظره وحذف تعليقه، لكني بعد ذلك أحببت أن أريكم نموذجا عن عقول هؤلاء:

1 - أولا بغض النظر عن سخافة السؤال فليحتي موجودة وليس شرطا أن يكون طولها ذراعا كاملا لتسمى لحية.

2 - ثانيا: لحيتي على هذا النحو منذ 2016 فما الذي ذكره بها الآن تحديدا تحت منشوراتٍ تؤيد المقاومة الفلسطينية ؟

3 - كتبت مقالات وتكلمت عن موضوع اللحية في بثوث مباشرة مطولة وبينت أحكامها بالتفصيل مع نقل أقوال المذاهب كلهم في المسألة [فمن كان رجلا منهم فليحاول أن يزحزح جملة واحدة من تلك المقالات بالرد عليها علميا] أما أن يتركوا كل ذلك ويشغبوا في الموضوع تحت مواضيع خصصت لنصرة القضية الفلسطينية في وقت يفترض فسه تشجيع كل من يدعم القضية وإن كان كافرا، فهذا هو الخذلان عينه.

4 - ليس للمداخلة دين سوى اتباع المظاهر والمسائل الفرعية وليتهم كانوا يفهمونها أصلا

5 - لنسلم جدلا أن مجرد الأخذ من اللحية أو مس شعرة منها يعد حراما [ولا نسلم بذلك حقيقة] فما معنى أن يخبرني بذلك الآن ؟ هل يقصد أنه لا يجوز لمن يقع في الذنب أن ينصر القضية الفلسطينية ؟ إذًا فلن ينصرها أحد أبدا إذ ما من إنسان إلا وله أخطاؤه وذنوبه مع التفاوت في درجاتها، فهل يزعم هذا المدخلي أنه معصوم من الوقوع في الذنب ؟ إن زعم ذلك فقد كفر لمخالفته النصوص الصريحة وإن اعترف بأنه مذنب فهل يجوز له تعيير الناس بذنوبهم ؟ قال الربيع بن خيثم رحمه الله ((وهل أنا راض عن ذنوبي حتى ألوم الناس في ذنوبهم ؟ إن من الناس من يخاف على الناس من ذنوبهم وينسى ذنبه)).

6 - إن كان الغرض من مهاجمة المدخلي للحيتي أن يبين أنني أرتكب معصية معينة فإني أقول له ((ليت كل ذنوبي محصورة في أخذي بعض الشعرات من لحيتي [إن سلمنا جدلا بأنه ذنب وإلا فإنه جائز لا لبس فيه] فأكون عندئذ من الفائزين))

7 - إنا لا نرى المداخلة يعيّرون "ولاة الأمور" رغم حلقهم للحاهم أم أن عقليتهم [الدنيا مع الواقف] أم لأن ولاة الأمور عندهم جنود وأسلحة وقوة ؟ أم لأن الشيتة والانبطاح يمنعونهم من ذلك ؟ بعبارة أخرى، أنا صهيب لو كنت رئيسا كما أنا فإن المدخلي لن يتجرأ على كتابته هذا التعليق ويصبح عليه محرما ولكن بما أنه أمِنَ شرّي أساء الأدب.

8 - لماذا لا يطعنون في الشيخ صالح آل الشيخ الذي يفتي بجواز الأخذ من اللحية ولحيته بنفس حجم لحيتي ؟ أو ليطعنوا في الألباني فقد أوجب الأخذ من اللحية بمقدار القبضة، أو ليطعنوا في علماء الشافعية السابقين كالرملي والنووي وغيرهما من الذين أجازوا حلق اللحية لا مجرد الأخذ منها فحسب ؟ أو ليطعنوا في جمهور العلماء الذين أجازوا الأخذ من اللحية وإن حرموا حلقها ؟

9 - لنفترض أن حلق اللحية هو الفيصل بين دخول الجنة والنار، فلماذا نرى المداخلة يداهنون العسكر والجيش رغم أنهم يحلقون لحاهم حلقا تاما ؟ بل من المداخلة من هم عسكريون يحلقون لحاهم كل يومين وهم معروفون بمنشورات سخيفة من نوع كتابة [كلنا مع الشيخ فركوس] في ورقة ثم تصويرها مع بدلة عسكرية برتبة [جندي أو كابران] ليقول [الجيش مع الشيخ ربيع أو فركوس] رغم أن فركوس أفتاهم بحرمة إعطاء العسكر والشرطة حتى قارورات المياه في الطريق وأفتاهم بالخروج من الجيش والشرطة، ومنذ متى يمثل جندي أو بضعة جنود رأي الجيش كله ؟ ولو كانوا كذلك لنشروا صورهم بدل نشر صور بدلاتهم العسكرية ولكنهم يعلمون أن منشورات كهذه [توديهم في داهية] لأن الجيش ليس متحزبا لأي تيار أو جماعة ويضم كل فئات المجتمع بغض النظر عن توجهاتهم الدينية والفكرية وكما تأثر بعض الجنود بالفكر المدخلي فإن مئات الآلاف من الجنود الآخرين لهم توجهات مختلفة تماما ولو كان الجيش مع المدخلية لما كانوا يؤدون النشيد الوطني الذي يعتبره المداخلة شركا ولا كانوا يحلقون لحاهم كل يومين، بل ولما كانوا يرددون في تدريباتهم العسكرية شعار ((تقدموا..تقدموا ووجهوا..ووجهوا..سلاحكم...سلاحكم...نحو اليهووود..نحو اليهووود)) ولما كانوا يرددون شعار ((وطني وطني غالي الثمن...)) فالمداخلة ضد محاربة إسrائيل وضد دعم المقاومة هناك وضد الشعارات الوطنية وضد احترام العلم الوطني أصلا.

10 - ها قد أطلقت يا مدخلي لحيتك ولم تمسها فإن كنت تمنعني عن الكلام في القضية الفلسطينية بسبب قصر طول لحيتي فتقدم أنت بلحيتك الطويلة ودافع عن القضية، ما الذي يمنعك ؟ إن كانت مشكلتك في اللحية فهذا الشرط قد تحقق عندك فتقدم وأرنا ما عندك.

11 - لو أن إسrائيل أعلنت إسلامها على طريقة مخالفة للطريقة المدخلية لأفتيتم عندها بالجhاد بعد توفر شرط [مساعدة دولة ك.اف.رة لكم كما استعنتم بأمريكا ضد العراق وفرنسا والفاغنر الروسي ضد ليبيا].

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…