لماذا يطلب مني المداخلة مناظرة شيوخهم وهم يعلمون أن الرفض من جهتهم لا من جهتي
كثرت تعليقات المداخلة التي من نوع (لماذا تستقوي على ضعفائنا ؟ لماذا لا تناظر علماءنا؟)
أقول صهيب: وهل يقبل مشايخكم المناظرة وبخلتكم في مناظرتهم ؟ الأولى أن توجهوا هذه الأسئلة لمشايخكم وتقولوا لهم (هناك شخص يذبّح أفرادنا تذبيحا ولا يصلح لمبارزته إلا أنتم يا شيوخنا الكرام فلماذا تسمحون له بتذبيحنا دون أن تحركوا ساكنا ؟ لماذا لا يناظره أحدكم ليجلمه ويلزمه حده ويظهر جهله وينهي فتنته ؟)
الأولى أن تقنعوا شيوخكم بمناظرتي لا أن تقنعوني بمناظرة شيوخكم وأنتم تعلمون أني مقتنع بمناظرة أكبر رأس فيكم
فإن علمتم أن شيوخكم لا يقبلون بمناظرتي فلماذا تطالبونني بمناظرتهم وأنتم تعلمون أن الرفض من جهتهم لا من جهتي ؟
هل تنتظرون مني أن أختطف واحدا من شيوخكم ثم أجبره على مناظرتي بالقوة ؟
ماذا تريدون مني أن أفعل تحديدا لترضوا ؟ لا شيوخكم يقبلون الحوار ولا أنتم قادرون على أن تغنوا غناءهم ولا أن تقنعوهم بمحاورتي وفي الوقت نفسه تلقون بمسؤولية مناظرتهم علي ؟ وكأن الواجب علي ليس قبول مناظرتهم فحسب بل إجبارهم على المناظرة
أي منطق يملك هؤلاء ؟ أم بلغ بكم العجز والمسكنة أن تغتالوا عقولكم وتكذبوا على أنفسكم بأي كلام ؟
وغالبا تجد الذين يعرضون علي مناظرة شيوخهم إن رددت عليهم بموافقتي على عرضهم وطلبت منهم أن يأتوني بالشيخ الذي يشاءون كي أناظره يعمدون لقلة الأدب والسب والشتم والتطاول علي حتى اضطر لحظرهم وأرفع الحرج عنهم
سأسألكم سؤالا: لماذا تتعبون أنفسكم بالتعليق إن كنتم تسبون وتشتمون وتعلمون أني أحظر من يسب ويشتم وعند حظري له يختفي تعليقه تلقائيا من أمام المتابعين ؟
إن كنتم ترون أني لا أستحق التفات شيوخكم إلي ولا أشكل خطرا فلماذا لا تقتدون بشيوخكم وتفعلون فعلهم فلا تلتفتوا إلي لأني لا أشكل خطرا واستمروا كأنكم لم تروني ولم تسمعوا بي ؟ لماذا تدفعكم الحاجة الماسة للتدخل وأنتم تعلمون أن الأمر لا يستحق ؟ فإن رأيتم أن مستواكم يكفي لمواجهتي فلماذا تشتكون إن سحقتكم في التعليقات وتقولون (تستقوي علينا ولا تناظر شيوخنا) ؟ وإن وجدتم أن مستواكم غير كاف ويحتاج إلى تدخل من شيوخكم فلماذا لا تلقون باللوم عليهم بدل اللوم علي ؟
أنتم تتخبطون لأنكم تعلمون أن هذه المقالات رصينة مبنية على الأسئلة التي تخاطب الوعي والعقل الحر، تخاطب العقل الذي لا يستسلم إلا للحق والدليل ولا يهتم بصخب الإرهاب الفكري الذي تخوفون به المساكين والجهلة والضعفاء من أساليب الهجر والطعن والسب والشتم، العقلاء يعلمون أن سبابكم وشتائمكم لا تخيف أحدا وإنما تبين للناس حقيقة مستواكم وأخلاقكم وأن بضاعتكم مفلسة لا تملكون علما ولا حجة تنفعون الناس بها وإنما لكم أخلاق السفلة والسفهاء وأحقاد وكراهية تنفّر ولا تبشّر ولا يغتر بها إلا الجاهل الجبان ضعيف الشخصية الذي يود أن يسايركم ليسلم من ألسنتكم وشرّكم.
كتبه #صهيب_بوزيدي
