لماذا يتهرب رؤوس المداخلة من المواجهة
ليس كل خلافٍ يكون بالضرورة مبنيا على اختلاف زوايا النظر فأحيانا يرجع السبب إلى الفارق الهائل في المستوى بين المختلفين كما هو الفارق بين مستوى السيارتين في الصورة.
والمصيبة الأعظم عندما يظن صاحب السيارة البيضاء أن سيارته أفضل من السيارة فيراري الرمادية بل يتهم السيارة الأخرى بضُعف الجودة.......كذلك قد يحسبُ الجاهل المركب العالمَ جاهلا والجاهل عالما ثم يقول للعالم (من أنت لترد على فلان) كما قد يقول صاحب السيارة البيضاء التي يجرها الحصان لصاحب السيارة الفيراري الرمادية (ما تكون سيارتك حتى تجاري بها سيارتي؟).
لذلك فمن المستحيل أن تقنع المداخلة بأن شيوخهم من نوع السيارة البيضاء وكثير من مخالفيهم من نوع السيارة الرمادية إلا بخوض سباق أو مقارنة بين خصائص كل سيارة بعيدا عن رأي الجماهير من الطرفين...والمداخلة يرفضون خوض هذا السباق فلا شيوخهم يقبلون مناظرة مخالفيهم ولا هم يحاولون مجاراة الحجج والبراهين التي ينطق بها مخالفوهم حتى بمجرد المحاولة الفاشلة، وإنما يقتصرون على السب والشتم والطعن والتسفيه وإلزام الناس بما لا يلتزمون به......وخير مثال لما عرض المأربي على رسلان المناظرة فقال له رسلان (أناظرك بشرط أن تأتيني بوثيقة من مستشفى المجانين تدل على سلامة عقلك) فرد عليه المأربي قائلا (إن كنت تراني مجنونا فينبغي أن يكون القلم مرفوعا عني فلماذا تبدعني وتسبني وتشتمني وترد علي في كل خطبة جمعة وتحرض الناس على كرهي ؟ أليس من المفترض أن أكون معذورا بالجنون ؟).
إنما الذي يفعله المداخلة هو إرسال مجاهيلهم وأصحاب الأسماء المستعارة الذين لا يعرفهم أحد فهؤلاء قد يتصدرون للسب والشتم ظانين أنفسهم بذلك من مناقشي خصومهم، ولو أن الواحد نزل إلى مستواهم وغلبهم لقال المداخلة (اختار منا من لا يُعرف ولا يُحتج به) فإن هو طالبهم بمناقشة رؤوسهم تملصوا من النقاش، وإن هو رد عليهم بمقالات علمية فإنك لن تجدهم يردون على كلامه العلمي وإنما يحاولون استهداف شخصه بالطعن والتهريج والتسفيه والبحث عن أحواله الشخصية للتحذير منه في مسائل خارج محل النزاع أصلا.
ومثالا على ما لا يستطيع مشايخ المداخلة الإجابة عنه: كيف حرموا الخروج على الحاكم المسلم بإطلاق دون أي استثناء ثم أجاوزا الخروج على حاكم ليبيا بدعوى أنه عميل لتركيا (المسلمة) ؟ واستعانوا على قتاله بالروس وفرنسا (الكف*ار شخصيا).
كتبه #صهيب_بوزيدي


