لماذا لا يتبرأ الفوزان من المداخلة بنفسه
قابلني ذات يوم سلفي على أرض الواقع فقال لي: أنا معك في ردودك على المداخلة ولكني أخالفك في معاملتك للفوزان كما تعامل المداخلة وهو بريء منهم
قلت له: سأسألك وأجبني بالله عليك:
1 _ أيعلم الفوزان أن كل المداخلة ينتسبون إليه ويقولون إنه شيخهم وعلى مذهبهم أم يجهل ذلك ؟ فقال يعلم ذلك
2 _ قلت: أيعلمُ الفوزان أن عددا كبيرا من الناس يحسبونه على المداخلة أم لا يعلم ذلك ؟ قال يعلم ذلك
3 _ أيعلم الفوزان بوجود نزاعٍ سلفي داخلي بين السلفيين الذين يحاولون تبرئته من المدخلية والمداخلة الذين يتمسكون به وينسبونه إليهم وكل منهم يستدل بمقاطعه وفيديوهاته على الطرف الآخر أم لا يعلم ذلك ؟ قال يعلم ذلك
4 _ سألته بعدها: هل يوجد مدخلي واحد في العالم يقول إن صهيب بوزيدي منا ؟ قال لا، بل جميعهم يتبرءون منك
5 _ قلت له: هل يوجد من غير المداخلة من يحسبني مدخليا ؟ قال إلا من كان مجنونا، الكل يعلم أنك مخالف للمداخلة
6 _ قلت: لماذا يتنازعون حول الفوزان ولا يتنازع الذين يعرفونني حولي في تصنيفي ؟ فقال: لأن ردودك على المداخلة وبراءتك منهم واضحة.
7 _ فقلت: بارك الله فيك، فلو كان الفوزان بريئا من المداخلة كما تقول لقال كلمة الفصل دون لفٍّ ولا دوران وقال (أنا يا إخواني بريء من المداخلة ولا أرتضي منهج ربيع المدخلي ولا منهج أتباعه) وعندها لن يحتاج إلى تبرئتك له منهم ولا إلى اتهامي له ولا إلى تمسح المداخلة به فلو صرح بتصريح كهذا لانفك قسم من المداخلة وترك المدخلية وسمع بنصيحته والقسم الآخر يتبرؤون منه وبعدها لن تجد من يقول (إن الفوزان كالمداخلة) إنما يرفض الفوزان فقط أن يكون تابعا لربيع المدخلي لأنه يرى نفسه أعلمَ منه ولكن أن يكون المدخلي تحت الفوزان في المرتبة وكلهم على طريق واحدة قد يختلفون في بعض الجزئيات التي لا تضر ولا تنفع فهذا يدل على أنه إما معهم وإما مستفيد من جمهورهم لا يريد إغضابه كي لا ينقص أتباعه وإما لأنه يعلم أن الذي يحركه سياسيا (السياسة السعودية) هو نفس المحرك للمداخلة فلا يريد إغضاب ولي نعمته حتى لا يقطع عنه الراتب الشهري الذي يقبضه منه.
خلاصة القول: هناك الجامية وهذه تشمل الفوزان وربيع المدخلي وهناك المدخلية وهي فرعٌ عن الجامية فالفوزان وربيع كلاهما من الجامية ولكن الذين يتبعون ربيعا يكونون مداخلة وجامية في نفس الوقت، هذا هو الفارق الفيصل حتى لا تتوه ولا يغالطك أحد في الموضوع، بل أزيدك من الشعر بيتا، إن الفوزان يذم بعض سلوكيات ربيع المدخلي إجمالا دون ذكر اسمه ثم يمدح ربيع المدخلي شخصيا بذكر اسمه فيأخذ السلفيون من غير المداخلة تصريحات الفوزان التي من نوع (ليس هناك حاملٌ للواء الجرح والتعديل في هذا الزمان وإنما عالم في الغيبة والنميمة هذا موجود) فيردون بها على المداخلة ويأتي المداخلة بثناء الفوزان على ربيع المدخلي شخصيا فيردون على مخالفيهم ليكون الصراع كله من وجهة نظري (صراعا تحت عباءة الفوزان) وهذا ما أراده الفوزان تحديدا فجعل أنصاره وأتباعه يشملون كل المداخلة إضافة إلى السلفيين الآخرين من الحلبية والحدادية وغيرهم أما أنا فلا يلزمني أحد من هؤلاء السلفيين جميعا فضلا على أن يكون وهابيا فضلا على أن يكون جاميا فضلا على أن يكون فوزانية أو مدخليا فكلهم لا يلزمني أحد منهم ولا يلزمني قول سلفي ولا أشعري ولا صوفي وإنما يلزمني ما جاء في كتاب الله بالدرجة الأولى ثم ما تواتر من السنة وهذا طريق اليقين إلى أصول وفروع المسائل وبعدها ما صح على وجه الظن من أخبار الآحاد في فروع المسائل.
كتبه #صهيب_بوزيدي

