قصة النملة والصرصور نسخة 2024
جاء فصل الصيف وبدأ النمل في الأعمال الشاقة، يجمعون حبات القمع ويدخرونها لفصل الشتاء، قالت النملة الجدة لصغارها: أرأيتم ذلك الصرصور ؟ قالوا بلى، قالت قد كان جده يغني بينما نحن نعمل حتى إذا جاء فصل الشتاء لم يجد ما يدّخره فصار يرجونا أن نعطيه بعض القمح الذي جنيناه، وهذا حفيده لا يزال يغني ويضيع وقته.
فقالت لها النملة الحفيدة: أتعلمين يا جدتي أن هذا الصرصور الحفيد يملك سيارة لامبرغيني وطائرة خاصة وله قناة في اليوتيوب يتابعها عشرات الملايين ؟ يا جدتي عصرنا غير عصركم، نحن نجمع كل حبات القمح لندفعها مقابل سماع أغنيات الصرصور، نحن نتمنى التقاط صورة "سيلفي" مع الصرصور لأنه فنان مشهور أبهر عالم الحشرات والحيوانات بصوته الجميل، يا جدتي إن عبارة "من جد وجد ومن تسلق الأشجار جنى الثمار صارت من ضرب الماضي" العصر اليوم عصر غناء الصراصير ورقص الفراشات هم الأغنياء والمشاهير وذوي الشأن العالي ونحن النمل من يلعب اليوم دور الفقير، يا جدتي جددوا أمثالكم وحِكَمَكم فالعصر قد تغير، لم يعد نملنا كنملكم ولا صراصيرنا كصراصيركم.
تأليف #صهيب_بوزيدي
