قال المدخلي أنت لا تعرف كتب الوهابية
كتب هذا المدخلي قائلا: المشكلة أنكم لا تعرفون كتب الوهابية
#قلت_صهيب: رغم أني لم أكن أتكلم عن الوهابية أصلا وإنما عن المدخلية فقد أجبته بالتالي:
أنا دارسٌ لسبعٍ وعشرين ألف (27000) صفحة من كتب ابن تيمية في مجال العقيدة وهي تبلغ نسبة 100% مما ألفه ابن تيمية في العقيدة متضمنة الكثير من الاستطرادات الفقهية إذ يستطرد الإمام ابن تيمية لدرجة تبلغ مقدار عشرين صفحة قبل عودته لموضوعه الأصلي وهذه الكتب تشمل الكتب التخصصية ذات المستوى الأعلى عند ابن تيمية مثل كتاب الصفدية الذي قرأتُه في أواخر 2016 وهو أعقد كتب ابن تيمية وأعدتُ قراءته كاملا سنة 2021 وبيان تلبيس الجهمية الذي تبلغ صفحاته 5800 صفحة وهو من أعقد كتب ابن تيمية إلا أنه يحوي الكثير من الاستطرادات التي تفوق نسبتها نصف سعة الكتاب نفسه مما يجعل الاقتباسات منه تبدو سهلة ولكن أصل الموضوع الذي يناقشه لا يفهمه سوى المتخصص المتقن للفلسفة وما تفرع عنها من منطق وآنطولوجيا وإبستمولوجيا، وقد ختمته سنة 2020 وكذلك قرأت كتاب درء تعارض العقل والنقل قبل قراءتي لبيان تلبيس الجهمية وبعد قراءتي للصفدية (لا أذكر التوقيت تحديدا لكنه حوالي 2017) وأما الواسطية والحموية والتدمرية وكتبه البسيطة التي تمثل أعلى سقفٍ لشيوخ المداخلة فدرستها في بضعة أيام ممزوجة بغيرها من الكتب سنة 2012 إذ معدل قراءتي لليوم الواحد هو 400 صفحة وهي نفس السنة التي قرأتُ فيها البداية والنهاية لتلميذ ابن تيمية (ابن كثير) ونفس السنة التي حفظتُ فيها متون محمد بن عبد الوهاب الصغيرة مع قراءتها بعدة شروح من شيوخكم المعاصرين ومن بين تلك الشروح شرح الفوزان لكتاب التوحيد (أكثر من 300 صفحة) إضافة لشروحات صالح آل الشيخ (وهي الأعلى مستوى في شيوخ الوهابية السعودية ولعل السبب يرجع إلى أنه جمع إلى علوم الشريعة كونه مهندسا مثلي) كما سمعت حوالي 70% من أشرطة سلسلة الهدى والنور للألباني أي حوالي 700 شريط منها أشرطة كررتها عدة مرات ومنها ما كررته 8 مرات كما قرأت جل كتب الشيخ الألباني رحمه الله (وهو سلفي وليس وهابيا)
وكذلك سمعت الكثير من دروس الفوزان وقرأت عددا من كتبه مثل شرحه للواسطية وكذلك شرح ابن عثيمين لها.
وأزيدك أني قرأتُ مجموع فتاوى ابن عثيمين كاملا وابحث عنه لترى في كم مجلد يجيء ومثله مجموع فتاوى ابن باز (ولم أذكر مجموع فتاوى ابن تيمية لأنه سبق لي ذِكر قراءتي كتب ابن تيمية في بداية التعليق).
قرأت للفوزان نقده على كتاب الحلال والحرام للقرضاوي وقرأت لربيعكم المدخلي 80% من مؤلفاته وسمعتُ من الصوتيات الكاملة والمطولة والحوارات والأحداث التي جرت مع شيوخ المداخلة ما لو كنتُ مدخليا لكنتُ رأس المداخلة اليوم لو نظروا للتحصيل العلمي الحقيقي لا (للشيتة والتطبيل والتملق والخضوع مقابل تحصيل التزكيات).
ولأزيدك مفاجأة فإن أول مرة أقرأ فيها لابن تيمية كانت سنة 2010 وخلال الفترة ما بين 2008 إلى 2012 كنت مكثرا من القراءة للإمام ابن القيم تحديدا خاصة كتبه الخاصة بالسلوك والتزكية والروح كما قرأت تفسير ابن كثير والسعدي والشنقيطي للقرآن (ذكرتُ الثلاثة لأنها محسوبة على كتب السلفيين) وإلا فقد قرأت للقرآن 9 تفاسير (لم أحتسب فيها ما أطالعه بشكل عشوائي وناقص من التفاسير الأخرى وإنما احتسبت التفاسير المقروءة بانتظام وترتيب).
وكذلك حتى في أصول الفقه قرأت (الأصول من علم الأصول) للشيخ الشثري وشرحه عليه وواحدا لابن عثيمين (لم أحتسب كتب غير السلفيين وإلا أدخلتُ البحر المحيط للزركشي وإرشاد الفحول للشوكاني والمستصفى للغزالي وغيرها من الكتب الكثيرة التي لا يكفي المقام لذكرها جميعا).
ومجموع ما درستُه من كتبٍ بمعدل 100 (صفحة للكتاب) تجاوز 7 آلاف كتاب سنة 2023 (لم أحصها بالعناوين وإنما بكمية الصفحات وجعلت المعدل 100 صفحة للتقريب)
ومجموع المقالات التي كتبتها على فايسبوك لو جُمعت لجاءت ما بين 20 ألفا إلى 25 ألف صفحة (تتغير باختلاف حجم الخط في الصفحة) أي ما يجيء في 200 إلى 250 كتابا لو جمعت كل 100 صفحة منها في كتاب منفرد (هذا دون احتساب الأجوبة في التعليقات التي تأتي بحجم المقالات والتي يصحب كل مقال منها أضعافه في التعليقات وفي منشورات الأسئلة قد يفوق حجم التعليقات تحت المنشور الواحد 100 مقال).
اعذرني فلم أستطع ذكر كل ما درستُه من كتب شيوخكم ولكني درست أغلب كتب ابن تيمية وابن كثير وابن القيم أو لنقل ما يدور عليه مدار كتاباتهم جميعا كما درست كتب محمد بن عبد الوهاب كاملة أغلبها بشروح المعاصرين لها إضافة لدراسة الدرر السنية (لجماعة من أتباعه اللاحقين) وحتى الكتب التي اختصها شيوخكم بالرد على بعضهم بعضا درستُ أغلبها وأشهرها ولم أقتصر على شيوخ المداخلة بل حتى شيوخ السلفيين الآخرين بل وحتى المنظرون لجماعة القاعدة كأبي محمد المقدسي وأبي قتادة وما كان ينشر في منبر التوحيد والجهاد (وكلكم تكفيريون بالنسبة لي لا هؤلاء فحسب) أبرئ فقط من ضلالكم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير وابن القيم (لم أحتسب الذهبي لأنه متنازع عليه بين السلفية والأشاعرة) ومن معاصريكم أستثني الألباني ثم من تبدعون منهم كالحويني وجماعته، أما المداخلة والجامية والقاعدة ود.اعش فكل هؤلاء أوجه لعملة واحدة.
#المشكلة_أنك_لا_تعرفني ولو عرفتني لما قلتَ كلامك هذا لأنك لا تعلم أني كنتُ سلفيا قديما وحتى أثناء سلفيتي كنت أقرأ لكل الفرق والطوائف وحتى غير المسلمين وكذلك أفعل حتى بعد خروجي من السلفية فأنا لا أقرأ بنية الاتباع وإنما أقرأ عملا بالقاعدة (الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها).
#فبماذا_رد؟
وبعد أن انتهيت سبني هو ومدخلي آخر ووصفوني بالحمار ليدفعوني إلى حظرهم إذ يعلمون سلفا أني أحظر المسيء لذلك ينقسم المداخلة إلى قسمين:
الأول: يعرفون قدر أنفسهم ويعلمون أن الصمود في الحوار معنا مستحيل فيستسلمون من البداية ويتحول ذلك العجز عن الرد إلى غلّ وكراهية فيفقدون أعصابهم فيسبون ويشتمون ثم أحظرهم.
والثاني: يحبون المغامرة فيقتحمون النقاش ويحاولون طرح الاعتراض من غير إساءة ليجربوا حظهم فإذا كان الردّ صفعة بالنسبة لهم وعجزوا عن الاستمرار لجؤوا إلى السب والشتم.
يذكرني ذلك بالشيعة قديما لما كنا نحاورهم كان الشرط البديهي للحوار هو الالتزام بأدب الحوار فيوافقون عليه ثم بعد أن يُحشر الشيعي في الزاوية ويجد أنه وصل مرحلة العجز التام يبادر إلى إساءة الأدب وسب رموز المحاور حتى يدفعه إلى إنهاء الحوار فيهرب بماء وجهه ويرى أن يقال (سفيه سافل) خير له من أن يقال (طُحن في الحوار طحنا) والعقلاء يرونه جمع بين الحالين من حيث أراد الهروب من إحداهما
فكذلك المدخلي.
كتبه #صهيب_بوزيدي


