عقد الولاء والبراء على الدول بين الشيعة والجامية
هذه اللقطة التي التقطتها بنفسي من تعليقين متعاقبين والتفاعل مع كل منهما يشير إلى نفس الرقم تبيّن جيدا الأزمة الإسلامية:
عندما يعقد الجهال الولاء والبراء في الدول والأحزاب والتوجهات السياسية إلى أن يصل بهم الغلو إلى مثل هذا الكلام ندرك جيدا أن التحديات أصعب بكثير مما نتصور.
قد يكون الوصول إلى الحقيقة صعبا ولكني أجزم أن الأصعب منه إيصال تلك الحقيقة للآخرين.
وعن نفسي فإن المستوى الذي أقدر على إيصاله يعدل 3% من المستوى الذي أقدر على الوصول إليه وربما أقل.
أفهم المعلومة وأدركها وأعرف الحقيقة حتى تتضح لي جليا ولكني كلما حاولت إيصالها تعبت في ذلك، فنجد من يرد دون قراءة المحتوى ونجد أصحاب المواقف والأحكام المسبقة ونجد المتزمتين والمتشددين والمتعصبين كما نجد الخائفين الذين يحسبون كل كلام أثير حوله الجدل خطرا عليهم من الضلال، ونجد ضحايا القواعد العرفية والاجتماعية وضحايا الآيدولوجيات السياسية، يعترضنا المتاجرون بالدين لإفسادنا تجارتهم، ويعترضنا أتباعهم المغفلون لإيقاظنا لهم من غفلتهم وأحلامهم الجميلة التي ظنوها واقعا، نجد من يحاول الفهم ولكن بصعوبة ونجد سريع الفهم وفي كل هؤلاء خير، لكن أسوأ عقلية على الإطلاق هي التي تعتقد أن أول معلومة وصلت إليها هي الصواب والحق الذي ليس بعده إلا الباطل.
كتبه #صهيب_بوزيدي

