شروط المناظرة في ميزان العدل والإنصاف
بكل موضوعية ولأنه لا يمكن لأحد اتهامي بالانحياز إلى محمد بن شمس الدين السوري فموقفه مني معلوم وموقفي منه معلوم أيضا.
ولكن بكل إنصاف: أعتبر أن الذي تهرب من المناظرة بطريقة غير مباشرة هو شمس الدين الجزائري والمصيبة الأكبر أنه اتهم محمد بن شمس الدين بالهروب من المناظرة.
قد يقول قائل: حتى وإن سبق لمحمد بن شمس الدين استهدافك بالرد في مواضع متفرقة وأنت بدورك رددت عليه فإنك قد تنحاز إليه إذا كان الخلاف سلفيا أشعريا في الأسماء والصفات، ونعلم أنك لست سلفيا ولا أشعريا في العموم ولكن عقيدة محمد بن شمس الدين السلفية أقرب إليك من عقيدة شمس الدين الجزائري الأشعرية بل إن عقيدتك في الصفات أبعد عن عقيدة الأشاعرة من عقيدة محمد بن شمس الدين وما كان أول خلاف بينكما أصلا إلا لأنك قلت (إن أكثر السلفية مفوضة وهم لا يعلمون) فأنت بهذا ترمي السلفية أنفسهم بالتعطيل أي أنك أشد تجسيما منهم.
#أقول_صهيب: بعيدا عن كل هذا فإنه لا يضرني هروب أي طرف من مناظرة الثاني ولا يضرني انهزام أي منهما في الحوار لأنه لا يلزمني موقف أحد في الحوار إلا موقفي والتقارب في الموقف لا يعني التماثل في طريقة الدفاع والاستدلال والطرح.
#ولكن: سأضع بين أيديكم الموقف واحكموا بأنفسكم
#عرض_محمد_بن_شمس_الدين_السوري:
1 _ عرض محمد بن شمس الدين السوري المناظرة على شمس الدين الجزائري في الأسماء والصفات
2 _ محمد بن شمس الدين يعيش في ألمانيا وشمس الدين يعيش في الجزائر (أي أن المقصود المفهوم بالبديهة من المناظرة أن تكون عبر البث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي)
3 _ هذه ليست أول مرة تُعرض فيها المناظرات لتتم عبر البث المباشر وليست أول مرة يناظر فيها محمد بن شمس الدين غيره وكل مناظراته عبر البث المباشر ولا توجد له حسب علمي أي مناظرة على المباشر (ومنه فإنه عند عرضه للمناظرة يقصد بديهة أن تكون بالبث المباشر).
4 _ من يتابع مناظرات محمد بن شمس الدين يشهد له بحسن الأدب والالتزام بموضوع المناظرة وآدابها
5 _ يرى محمد بن شمس الدين أن الحكم للمتابع في مشاهدة المناظرة كل يأخذ بما اقتنع به
الخلاصة: العرض منطقي للغاية ومشروع
#موقف_شمس_الدين_الجزائري
1 _ وضع شمس الدين الجزائري شرطين للمناظرة تابعوني وأخبروني أهما شرطان مقبولان أم تعجيزيان ؟
2 _ الشرط الأول: قال يجب أن تأتيني بوثيقة من سوريا تثبت أنك لا تحمل الجنسية الإسرائيلية
3 _ الشرط الثاني: اشترط أن تكون المناظرة في جامعة بقسنطينة أي بدولة الجزائر أو في جامعة تابعة للأحباش في لبنان
4 _ يرى شمس الدين الجزائري أن الحكم يكون لمجموعة من الشيوخ الأشاعرة فمن حكموا بانتصاره كان المنتصر (يعني مناظرة بين سلفي وأشعري والحكم بينهما شيخ أشعري)
#تعليقي:
هذه الشروط من وجهة نظري غير عادلة على الإطلاق ونبدأ بآخرها (أن يكون الحكم من علماء الأشاعرة) وهذا يصح فيه قول المتنبي ((يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخصام وأنت الخصم والحكم))
وأما اشتراط أن تكون المناظرة في الجزائر فهو شرط تعجيزي لعدة أسباب:
1 _ ما الداعي لهذا أصلا ؟
2 _ لماذا يجب على محمد بن شمس الدين السفر للجزائر وليس العكس ؟ من يريد اللقاء على أرض الواقع هو الذي يسافر للآخر
3 _ كل الناس يعلمون أن الفيزا الجزائرية صعبة جدا وإجراءاتها متعبة وفي نهاية المطاف يصعب الحصول عليها
4 _ لماذا على محمد بن شمس الدين أن يتكلف تكاليف السفر المادية ومشقته البدنية ويترك أهله وأسرته وأشغاله ليسافر إلى شمس الدين الجزائري ويمكن حل كل ذلك بمناظرة صوتية مرئية
5 _ قال شمس الدين الجزائري إن سبب رفضه للمناظرة عبر وسائل التواصل هو أنه لا يريد لمحمد بن شمس الدين أن يربح من تيكتوك.
بينما رد عليه محمد بن شمس الدين (إن قبل الحوار فسأحول لك 2000 دولارا إلى حسابك) ثم ما شأن شمس الدين الجزائري به إن كان يربح من تيكتوك أم لا ؟ هل سيدفع له من جيبه ؟ كما أن من يربح من تيكتوك سيربح بهذه المناظرة أو بدونها فمحمد بن شمس الدين شخص مشهور ومن أراد أن يدعمه سيدعمه في كل الأحوال ثم إن المناظرة لو سجلت في قسنطينة فيمكن لمحمد بن شمس الدين أن يصورها ويبثها وعندها سيحصل على ربح تيكتوك والنتيجة واحدة فهل هدف شمس الدين الجزائري أن يظهر الحق ويغلب محاوره في مناظرة علمية عن العقيدة أن أن هدفه إصابته في جيبه حيث يقترح عليه السفر مما يعني (دفع ثمن الطائرة والفندق والفيزا وكل الرحلة) ولم يقل (من حقه الرفض ليتجنب الخسارة من جيبه) لكن يرى شمس الدين الجزائري أن من حقه رفض مناظرة التيكتوك بحجة ألا يربح محمد بن شمس الدين من خلال تيكتوك (ولن يخسر الآخر شيئا)
6 _ اشتراط شمس الدين الجزائري أن يأتيه محمد بن شمس الدين بوثيقة تثبت عدم امتلاكه الجنسية الإسرائيلية لهو بداية في مجاوزة حد الأدب في المناظرة قبل انطلاقها فإن كانت شروط المناظرة المتفق عليها تقتضي ألا يجوز للمناظر توجيه كلمة (أنت لم تفهم) فكيف بتوجيه تهمة (أنت إسرائيلي) والأصل في الإنسان براءة الذمة والبينة على من ادعى، فالأصل أن محمد بن شمس الدين سوري مسلم مقيم في ألمانيا فمن زعم خلاف ذلك يكون هو المطالب بالدليل.
ثم تخيل لو قيل لشمس الدين الجزائري نفس الطلب نريد منك الحصول على وثيقة من البلدية تثبت عدم امتلاكك للجنسية الإسرائيلية، فهل إذا ذهب للبلدية سيجد هذا النوع من الوثائق موجودا أصلا ؟ أتخيل أن أذهب للبلدية غدا فأقول لهم أريد وثيقة تثبت أني لست ماسونيا أو إسرائيليا (أعتقد أن موظفي البلدية سيتهمونني بالجنون) وهذا يذكرني بطلب رسلان من المأربي أن يأتيه بوثيقة من مستشفى المجانين تدل على أنه ليس مجنونا كي يقبل مناظرته، فهذه الشروط يراد بها الاستفزاز والإهانة للتملص من الحوار (لا أكثر ولا أقل) فهل تنتظرمن شخص مقيم في ألمانيا أن يشتري تذكرة للسفر إلى سوريا ويدخل للبلدية ويطالبهم باستخراج وثيقة كهذه ؟ هل توجد هذه الخدمة في البلديات أصلا ؟ ثم ما الذي يريده بهذه الوثيقة ؟ نحن نناظر حتى الملحدين وهم أبعد عنا من اليهود في العقيدة والرجل مسلم يريد مناظرتك ويلزمه كل ما يلزم المسلم فأقم عليه الحجة وبين الحق بالأدلة ودع عنك شخص المناظر فإني والله لو أردتُ المناظرة في مسألة ما وترشح لمناظرتها إبليس الرجيم نفسه لناظرته وألزمته وفق ما يتبناه ويلتزم به
أعتذر عن الإطالة ولكني لا أستطيع تحمّل الباطل حتى ولو كان ضد خصومي
كتبه #صهيب_بوزيدي

