سؤال وردني في أحد التعليقات هل يجوز لي أن أتشيع
#السؤال: أنا مقيمة في منطقة شيعية وأصدقائي من الشيعة، زملائي من الشيعة، أزور مقاماتهم ومنتدياتهم ومراكزهم التعليمية والصحية فأجد فيهم أخلاقا عالية ومعاملة طيبة وتراودني فكرة التشيع والانتساب لجمعهم فما رأيك يا شيخ في ذلك ؟
#الجواب قلت صهيب:
لو أننا كلّما التقينا بشخص أخلاقه طيبة ومعاملته حسنة جعلنا حسن خلقه سببا للدخول في دينه أو مذهبه لدخلنا في الأديان والمذاهب كلها فما من دين أو مذهب إلا وفيه أصحاب الأخلاق الطيبة كما فيه أصحاب الأخلاق المتدينة لذلك وجد مجال فلسفي كامل اسمه الفلسفة الأخلاقية، يتكلم فيه الناس بمختلف دياناتهم بل ويتكلم فيه حتى اللادينيون.
مشكلة الشيعة الإمامية الكبرى غير مقتصرة على سبهم الصحابة وإنما المشكلة هي عقيدتهم التي من أجلها سبوا الصحابة
يعتقد الشيعة أن التشريع منوط بالإمامة لا النبوة لذلك فالإمام هو المشرع الذي يجوز له نسخ شريعة الإمام الذي سبقه، واستدلوا على هذه الإمامة بقاعدة لللطف التي تقتضي وجوب وجود عاصم في كل زمان [والقاعدة صحيحة في حد ذاتها] إلا أن العاصم عندهم يجب أن يكون بشريا وهنا تكمن المغالطة إذ لا دليل على هذا الشرط من ناحية الإمكان العقلي.
يعتبر العاصم عندهم هو الإمام المعصوم الذي أوتي قدرة خارقة منها أنه يعلم كل شيء [ويلزم منه أن يكون علمه مماثلا ومساويا لعلم الله] ويعتقدون قدرة الإمام على التحكم في ذرات الكون وأنه يقول لمن أراد موته مت فيموت، ورد في كتاب أنوار اليقين وبحار الأنوار للمجلسي والكافي للكليني أن الأئمة لهم أوصاف مماثلة لأوصاف الله فورد في أنوار اليقين أن عليا ينادي يوم القيامة [أنا منشئ الأنام ومالك يوم الدين وأنا المنادي يوم القيامة ألست بربكم الأعلى] وورد في بحار الأنوار أن الإمام هو جنب الله وقلب الله والإمام هو السميع العليم وعلى كل شيء قدير، وورد في أصول الكافي أن الإمام ينزل الرعد والبرق إن غضب ولو بعد موته.
وبالرغم من كل هذه الصفات الخارقة التي وصفوا بها أئمتهم نجد أنهم يزعمون أن عمر كسر ضلع فاطمة الزهراء وزوجها موجود، وسحب عليا كالجمل المخشوش وأجبره على المبايعة فكيف قدروا على ذلك وهو بكل هذه الصفات الخارقة التي تمكنه من سحق الكون كله وتفتيته ؟ بل كيف استطاع عبد الرحمن بن ملجم أن يقتل عليا غدرا ؟ أليس يعلم كل شيء أما كان يعلم أنه سيندس ليقتله ؟ بل كيف قدر على قتله وهو بكل تلك القوة الخارقة التي يصفونه بها ؟ كيف قتل الحسن مسموما وكيف هُزم الحسين ضد زياد ؟ كيف عجز علي عن هزيمة معاوية في معركة صفين وهو قادر على إبادتهم في ثانية حسب أوصافهم له ؟
واختتموها بهروب المهدي وخوفه واختبائه منذ 1200 سنة وهي خرافة واضحة لذوي الألباب فلماذا الخواف والهرب وهو بهذه القدرات ؟ وما الفائدة من تقعيدهم لقاعدة اللطف وجعلهم الإمام هو العاصم لكل زمان ثم يغيب المهدي فتبقى الأرض بلا عصمة لألف سنة ومائتي عام.
ناهيك عن أقوالهم في الأسماء والصفات فهي أقوال مطابقة لعقيدة الجهمية والمعتزلة وهم يقولون بأن القرآن مخلوق وينكرون رؤية الله يوم القيامة، ويجعلونه من المجردات لا المتعينات.
كما أن الشيعة لم يساهموا في نقل القرآن ولو برواية ضعيفة واحدة بينما نقل السنة القرآن بكل رواياته المعروفة.
لو كانوا أهل حق لنالوا شرف نقل القرآن وأن يجعلهم الله سببا لحفظ كتابه العزيز.
لذلك قالوا بتحريف القرآن وأي دين يبقى لهم إن كان كتابه السماوي [القرآن] محرفا ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي

