ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب

التشيع

#أولا: الشبهة في الوثيقة الأولى التي أتى بها الشيعي من كتاب تاريخ دمشق وفيها أن عائشة قالت كذب أبو هريرة لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم (أي حديث الشؤم في ثلاث)

#ثانيا: رد الشبهة: ونرد على الرواية بفرض صحتها بهذا اللفظ في تاريخ دمشق.

#الوجه_الأول: أن الكذب في لغة العرب يكون على خمسة معان والمعنى المقصود هنا في قول عائشة هو الخطأ وليس تبديل القول عمدا

#نقل_كلام_العلماء_في_أن_الكذب_يكون_بمعنى_الخطأ_أيضا:

1 / الإمام #الأنباري: ركز على القسم الثالث.

قال الإمام ابن الأنباري-رحمه الله-: ((إِنّ الكَذِبَ ينقسمُ إِلى خَمْسَة أَقسام:

إِحداهُنَّ تَغْيِيرُ الحاكي مَا يَسمَعُ، وقولُهُ مَا لَا يَعْلَمُ نقلا ورِوَايَةً، وَهَذَا القسمُ هُوَ الَّذِي يُؤْثِمُ ويَهْدِمُ المُرُوءَةَ.

الثّاني: أَنْ يقولَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَلَا يَقْصِد بِهِ إِلاَّ الحَقَّ، وَمِنْه حديثُ: (كَذَبَ إِبراهِيمُ ثَلاثَ كَذِباتٍ) ، أَي: قالَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَهُوَ صادقٌ فِي الثّلاث.

الثّالثُ بِمَعْنى الخَطَإِ، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.

والرّابعُ البُطُولُ، كَذَبَ الرَّجُلُ: بِمَعْنى بَطَلَ عَلَيْهِ أَمَلُهُ وَمَا رَجاهُ. الخامسُ بِمَعْنى الإِغراءِ، وَقد تقدَّم بيانُه. وعَلى الثّالث خَرَّجُوا حديثَ صَلاةِ الوِتْر (كَذَبَ أَبو محمَّد) ، أَي: أَخطأَ، سمّاهُ كاذِباً، لاِءَنَّهُ شَبِيهُهُ فِي كَوْنِه ضِدَّ الصَّواب، كَمَا أَنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق وإِن افْتَرقا مِنْ حَيْثُ النِّيَّةُ والقَصْدُ؛ لاِءَنَّ الكاذبَ يَعلَم أَنّ مَا يقولُهُ كَذِبٌ، والمُخطِىءَ لَا يعلَمُ. وهاذا الرَّجُلُ لَيْسَ بمُخْبِرٍ، وإِنّما قَالَه بِاجْتِهَاد أَدَّاهُ إِلى أَنَّ الوِتْرَ واجبٌ، والاجتهادُ لَا يدخُلُه الكَذِبُ، وإِنّما يدخُلُه الخَطأُ وأَبو محمّدٍ الصَّحابيُّ: اسمهُ مسعودُ بْنُ زَيْدٍ...)) ا.ه تاج العروس ((4/129))

2 / الحافظ ابن حجر #العسقلاني:

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني-رحمه الله-: ( وَلَكِنَّ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ تَنْفِرُ إِذَا سَمِعَتْ غَيْرَ الْحَقِّ فَيُطْلِقُونَ أَمْثَالَ هَذَا الْكَلَامِ لِقَصْدِ الزَّجْرِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ وَحَقِيقَتُهُ غَيْرُ مُرَادَةٍ قُلْتُ وَيَجُوزُ أَنْ يكون بن عَبَّاسٍ اتَّهَمَ نَوْفًا فِي صِحَّةِ إِسْلَامِهِ فَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ فِي حَقِّ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مَعَ تَوَارُدِهِمَا عَلَيْهَا وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ لِلْعَالِمِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِشَيْءٍ فَسَمِعَ غَيْرَهُ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ أَنْ يُكَذِّبَهُ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ أَيْ أَخْبَرَ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) ا.ه فتح الباري ((1/219))

#الوجه_الثاني: أن من القواعد الأصولية عند أهل السنة جمع الروايات مع بعضها البعض ليفهم مراد القائل فعندنا رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت ((لم يحفظ أبو هريرة لأنه دخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل الله اليهود يقولون: إن الشؤم في الدار والمرأة والفرس، فسمع آخر الحديث، ولم يسمع أوله )) (سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/260) (مسند الإمام أحمد 1537)

فدلت هذه الرواية على أن المقصود بالكذب هو الخطأ ذلك أن عائشة رضي الله عنها بينت وجه ما تراه خطأ في حديث أبي هريرة وأنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يسمع الشق الأول من الحديث. إذًا أبو هريرة عند عائشة صادق لكن سبب خطئه عندها هو عدم سماعه كل الحديث من الرسول صلى الله عليه وسلم.

#الوجه_الثالث: هناك رواية أخرى بسياق مختلف لا يفهم من معناها التطير وبهذا السياق والتوضيح لن يكون هناك إشكال حتى فيما نقله أبو هريرة رضي الله عنه:

وهي بلفظ (لا عدوى ولا طيرة والشؤم في ثلاث) انظر الوثيقة الرابعة.

فبهذا السياق يصبح المعنى أن الرسول نفى الطيرة وإنما أخبر بأن الواقع أن الشؤم يكون في ثلاث وليس النبي مقرا لهذا الشؤم وانما ينقل واقع الناس فلا يتعارض الحديث مع قول النبي قالت اليهود الشؤم في ثلاث أو قال المشركون الشؤم في ثلاث. وبهذا لن يكون هناك إشكال في الحديث.

#الوجه_الرابع: حديث الشؤم في ثلاث لو جمعناه بأحاديث أخرى تبين معناه بشكل صحيح والمقصود الشرعي من الحديث

1 / في رواية للحاكم : " ثلاثة من الشقاء المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك .

والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك , والدار تكون ضيقة قليلة المرافق"

2 / أخرج أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح , ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء".

#الشاهد: أن المعنى صار إذا كان هذا الشؤم بلا سبب فهذه طيرة وهي شرك وأما إذا كان الشؤم عبارة عن نفور من امرأة سوء فهذا طبيعي وواقع وليس شركا لأن الشؤم ليس بسبب الخوف من تأثيرات غيبية تحدثها تلك المرأة عليك فتضرك من دون الله بطريقة غيبية فهذا هو الشرك وإنما الشؤم منها لأنها امرأة سوء تؤذيك بلسانها وأفعالها وغير ذلك فيكون الشؤم من هذا الإيذاء المادي والمعنوي المباشر وليس من باب الخوف من الأذى الغيبي المستقل عن قدرة الله وإرادته فلا شرك في الأول. لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين حالتين: فجعل المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح من سعادة الإنسان وأما المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء من شقاوة الإنسان فصار المعنى واضحا جليا.

#الوجه_الخامس: فضل أبو هريرة معروف وإن احمرت أنوف الشيعة ولن آتيكم بفضله من كتب أهل السنة وإنما من كتب الشيعة

في (بحار الأنوار الجزء 18 الصفحة 14) (أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه، قال: ابسط يداك، قال فبسطته فوضع يده فيه، ثم قال: ضمه فضممته فما نسيت كثيرا بعده) انتهى

#أقول: إن كان أبو هريرة عندكم كافرا وكذابا وتشمئز قلوبكم من سماع اسمه فلماذا النبي صلى الله عليه وسلم يساعد على تقوية حفظه بالدعاء أو بالبركة أو بالطريقة التي علمه لها؟ فهل النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقوي ذاكرته ليساعده في الكذب عليه أم ماذا ؟؟؟ فالحمد لله على نعمة العقل.

ومن أراد الكلام في جهة الإسناد فجوابي معروف فالمقرر عند الشيعة في كتبهم فيما يخص علم الإسناد ما يلي:

1 / قال الحر العاملي : ( والذي لم يعلم ذلك منه ، يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة ، ودفع تعيير العامةِ الشيعةَ بأن أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة من أصولقدمائهم ) ، (وسائل الشيعة 30 / 258 ).

2 / قال باقر الأيرواني :

(السبب في تأليف النجاشي لكتابه هو تعيير جماعة من المخالفين للشيعة بأنه لا سلف لهم ولا مصنف ) ، ( دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ص 86 )

3 / قال الحر العاملي :

(الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحققة في زمن الأئمة عليهم السلام، وفي زمن الغيبة كما ذكره المحقق في أصوله). (وسائل الشيعة 30 / 259 ).

4 / قال الحر العاملي: ( رئيس الطائفة – أي الشيخ الطوسي - في كتاب ( الأخبار ) وغيره من علمائنا إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد بل بعده كثيرا ما يطرحون الأحاديث الصحيحة عند المتأخرين ويعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم ، فلولا ما ذكرناه لماصدر ذلك منهم عادة ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفه مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحه كما صرح به صاحب المنتقى وغيره ،وذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث بوجوه أخر من غير اعتبار الأسانيد، ودالُّ على خلاف الاصطلاح الجديد لما يأتي تحقيقه ) ، (وسائل الشيعة 20 / 99 ).

أقول _صهيب_ لاحظ قوله (ومن غير اعتبار الأسانيد). ولا أريد الإطالة في هذا الموضوع فقد بسطته في مقالات أخرى ولكن فقط لأغلق الباب على الشيعي فيما قد يعترض به على الرواية التي نقلتها من كتبهم.

5 / روايات البحار: عندما يظهر المهدي سيحكم بصحتها كلها من البداية للنهاية بما فيها هذه الرواية. مهما كان سندها انظر الوثيقة السادسة ادناه

6 / لا ترد الرواية مطلقا عندكم يا شيعة ولو نقلها الكذاب أو الخارجي أو المرجئي أو القدري ولو قال لكم أن المعصوم يقول إن الليل نهار والنهار ليل (انظر الوثيقة السابعة) فلو كانت الرواية من كتب السنة أنفسهم لما وسعكم إلا قبولها فكيف وهي من بحار الانوار الذي سيصححه المهدي من الجلدة للجلدة حسب ما ذكر في الكتاب نفسه؟.

كتبه #صهيب_بوزيدي

ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب
ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب
ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب
ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب
ردا على الشيعة هل اتهمت عائشة أبا هريرة بالكذب
شارك المقال:

من نفس الموضوع: التشيع

مثال على تديّن الشيعة بالكذب

التشيع

روى الكليني في كتابه الكافي عن محمد بن مسلم قال: ((دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن…

كلما ذكرت إيران ذكروا الخليج

التشيع

عندما أتكلم عن إيران يأتي من يقول: حتى دول الخليج فعلت وفعلت. يا جماعة هل إذا تكلمت عن الشيعة قلتم لي حتى المداخلة فعلوا وفعلوا ؟ فهل يلزمني فعل دول…

لماذا لا أقبل رواية الشيعي الصدوق

التشيع

قد اقتبستُ من مقال نشرتُه السنة الماضية هذه الصور ولونت مواضع الشواهد فيها واكتفيت بالجزء الخاص بالنقل عن كلام الذهبي في سير أعلام النبلاء فكل ما تجدونه…