حوار مع معترض على مصادر السنة
أحد المخدوعين بالفكر التنويري الماسوني وهو لا يشعر بما يُقاد إليه حاورني في لقاء مباشر على أرض الواقع حول طريقة وصول الأحاديث إلينا طاعنا بذلك في مصداقيتها زاعما العقلانية وكنت قد ظننته مستفسرا لا متبنيا لهذا الرأي فلما كلمته وجدته مغرورا لا يكف عن الطعن في مستويات كل العلماء سابقهم ولاحقهم معتدا بنفسه فرفعتُ مستوى الكلام قليلا فقال "يا أخي تحدث بمصطلحات أفهمها فإني لا أفهم عليك جل ما تقول".
فنزلتُ معه لنقطة الصفر فقلت له: "ما هي شروط الحديث الصحيح عند أهل السنة ؟ وهل هي شروط عقلية أم نقلية؟".
فقال: أنا أعرف شروط الحديث الصحيح وذكرها قائلا "أن يكون الحديث متصل الإسناد ورواته عدول وضباط من غير شذوذ ولا علة".
قلت له أحسنت؛ فهل هذه الشروط عقلية أم نقلية؟
قال "نقلية".
قلت: قد أخطأت يا أخي بل هي شروط عقلية ولا يمكن تصحيح هذه الشروط بالنقل الذي لا نعرف صحته إلا بصحة هذه الشروط فيلزم الدور السبقي القبلي.
ثم وضحت له أن الشروط مصدرها العقل وبعدما فهم علي ذلك سألته: "هل لديك اعتراض عقلي على هذه الشروط؟".
فقال: "مسألة الرجم".
قلت له: يا أخي ما علاقة الرجم بشروط الحديث الصحيح أنا أسألك عن اعتراضك العقلي على هذه الشروط وأنت تقفز إلى مسألة أخرى غير متعلقة بموضوعنا.
ثم قال: "على أي أساس صححوا هذه الشروط ؟
قلت له سنبدأ بها شرطا شرطا:
1 - شرط اتصال السند؛ ألديك اعتراض عليه؟ فسكت.
ثم قلت له: هل تعلم ما معنى اتصال السند ؟ قال لا.
قلت له هل تعرف معنى الشذوذ في المصطلح ؟ قال لا؛ قلت له ما الذي تعرفه عن العلل ؟ قال لا شيء.
قلت له ما معنى العدل الضابط؟ قال العدل هو الثقة؛ قلت "الثقة هو العدل الضابط" فكل ثقة عدل وليس كل عدل ثقة.
ثم قلت له: عندما سألتك عن شروط الحديث ذكرتها وأخبرتني أنك تعرفها لكن الذي اتضح بعد ذلك هو عدم علمك بمعاني ما ذكرته من شروط وليس العيب هنا؛ العيب أن تعترض على شروط لا تعرفها والعيب الأكبر أن تسفّه أساطين العلماء وتحتقرهم وأنت لا تعرف أبجديات الفن الذي تسفههم عليه.
فقال لي: ماذا عن الرجم؟
وكان وقت حظر التجوال "الخاص بكورونا (زعما)" قد اقترب ففضلت العودة للبيت على تضييع الوقت معه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
