القصاص أو العفو موت ربيع المدخلي
وقد كان، فبعد موت الحويني لم يمت أحد بعده من الشيوخ الذين يحب المداخلة الاستراحة منهم ولا مات أحد شيوخ المداخلة الكثر وإنما مات ربيع المدخلي شخصيا وكما وعدتُ رغم أني نسيت هذا المقال لو لم يذكرني به الأصدقاء فلم أفرح بموت ربيع ولا قلت مستراح منه فلم يكن يقلقني أصلا لأستريح منه ولم أقم حفلة على موته بل حتى بيني وبين نفسي لم أشعر بأي شيء من الفرح (أما الحزن فهو مستبعد صدوره مني أصلا تجاهه) ولذلك أنصح المداخلة أن يعتبروا فإن الأذى يعود على أصحابه وإن كنتُ شخصيا لم أردّ لهم شرهم فهناك من تأذى منهم وعاملهم بالمثل وأعمل فيهم قاعدة (بضاعتكم ترد إليكم) وقاس على ذلك ((العين بالعين والسن بالسن)) فردوا على التشفي بالتشفي وأخذتُ بخيار ((فمن تصدق به فهو كفارة له)) ولكن لا يحق للمداخلة الاشتكاء ممن تشفى فيهم فقد عاملهم بمثل معاملتهم ورد إليهم بضاعتهم وبضاعة شيخهم فكم تجرأ على الأموات ولم يراعِ فيهم إلا ولا ذمة فلماذا باؤه تجر وباء غيره لا تجر
وليعلم المداخلة وغيرهم أننا جميعا سنموت عاجلا أم آجلا وأن الموت ليس نهاية جنس الحياة وإنما هو نهاية الحياة الدنيا والأهم هي الحياة ما بعد الموت
وليعلموا أيضا أن موت ربيع المدخلي لا يعني موت التيار المدخلي فمادام هذا الشر المدخلي مستمرا في تدمير عقول الناس فلا بد من الاستمرار في الرد على هذه الأفكار التكفيرية الهدامة التي شوهت دين الله وجردته من روحه وجماله ومقاصده وطوّعته في أذهانهم إلى عصا سياسية تخدم مصالح بعض التوجهات وتضرب بقوة آلام المستضعفين والمظلومين وما أخزى المداخلة شيء كما أخزتهم مواقفهم تجاه القضايا الإسلامية الكبرى التي ما وجد المداخلة صفا يقفون معه إلا صفوف أهل الكفر، من الوقوف مع أمريكا ضد العراق إلى فرنسا والفاغنر ضد ليبيا انتهاء بتحولهم إلى خطاب أفيخاي ضد أهلنا الغزاويين.
كتبه #صهيب_بوزيدي

