الفرق بين منهجي ومنهج المداخلة في النقد
1 _ لم أعمد يوما إلى السبّ والشتم في ردودي عليهم مع أنهم سبوني وشتموني من وراء شاشات هواتفهم وحواسيبهم وأكثرهم من وراء حدود دولهم، فهؤلاء أكتفي بحظرهم.
2 _ لم أعمد يوما إلى تكفيرهم رغم أن بعضهم كفّرني وبعضهم بدّعني وبعضهم ضللني وبعضهم زندقني وبعضهم جزم لي بدخول النار وضمن لي جهنم ثم اختلفوا هل أخلد فيها أم ألبث فيها ما شاء الله أن ألبث ثم أخرج منها، وجريرتي في ذلك نقدي للمنهج المدخلي، وكأن الله أقام اختبار الآخرة لامتحان آرائنا في ربيع المدخلي لا لتكليفنا بالعبادة، وإذ كان كذلك فلماذا لم يذكره الله لنا في القرآن وينتهي الأمر، فبدل إنزال قرآن فيه 600 صفحة كان من الأيسر أن ينزل لنا آية واحدة مفادها ٫وما آتاكم ربيع المدخلي فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وينتهي التشريع ويتم، ولكن حاشَ لله أن يكون دينه كهذا.
3 _ لم أحكم يوما على المداخلة باستحقاق السجن ولا القتل ولا الأذية المادية ولا الجسدية، وإنما حصرتُ الخلاف في الجانب الفكري والدعوي إلا من انفرد بتصرفات خارجة عن القانون فإن من وظيفة الدولة معاقبته، كأن يثبت عليه أنه سرق أو قتل أو حمل السلاح وقاتل ضد المسلمين فهنا تعمل أجهزة الأمن عملها معه ويأخذ القضاء مجراه القانوني وهذا ليس عملي ولا أنا مكلّف بشيء منه، وإنما أنتقد المنهج من الناحية الفكرية والعلمية حتى لا يُحسب هذا الفكر على أنه الممثل الصحيح للشريعة الإسلامية، ولو كنتُ حاكم الدولة لما حجبت على آرائهم ولما قمعتها بالقوة وإنما أبقي الخلاف محصورا في نطاقه الفكري إلا إن خرجوا هم عن التنظير إلى التطبيق الذي قد يضر عمليا بالمجتمع. ولكن لو كانت السلطة بيدهم لكان موقفهم معي مختلفا بالكلية.
4 _ لم أحارب المداخلة يوما بالرسوم الكاريكاتورية ولا تتبعت زلّاتهم الشخصية وإنما اكتفيت باستهداف جانبهم المنهجي والمعرفي والدعوي والشرعي التنظيري، ولذلك لا أجد نفسي أبحث عن أخطاءٍ شخصية لأي منهم وإنما أدخل مباشرة لمناقشة آرائهم لا أشخاصهم، ومع ذلك قد حاولوا شخصنة الأمور معي قدر استطاعتهم فلما لم يجدوا في ذلك غايتهم وستر الله عيوبي عنهم اقتصروا على مهاجمة لحيتي التي آخذ من بعضها ولباسي المدني "بغير قميص".
5 _ لم أتبع يوما أسلوب التشنيع المجرد على أقوالهم رغم أن غالبيتها لا يستحق الرد الجدي حتى، ولكني أبرهن وأستدل بكل جدية وأنزل إلى مستوى طرحهم لأناقشهم فيه منطلقا من المقدمات التي يقرون بها وصولا إلى النتائج الملزمة لهم، بينما لم يحاولوا الرد علي علميا بأسلوب محترم ولو بمحاولات فاشلة وغير لازمة، وإنما من البداية يعتمدون على أسلوب الانتخابات، فيأتي كل منهم معلقا فقط ليعلن عن إعطاء صوته للمداخلة فلا يناقش الفكرة ولا يحاول الرد عليها وإنما يقول (حفظ الله الشيخ ربيع قاهر المبتدعة) أو (الشيخ رسلان شوكة في حلوقكم) أو (يا خفافيش الظلام....) أو نحوه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
