العقل ثم الحس ثم النقل
أول مصدر للمعرفة هو العقل ثم يليه الحس ثم يليه النقل
وذلك لأن العقل وحده قادر على إنتاج مطلق العلم
والحس لا ينتج علما بغير العقل
والنقل لا ينتج علما بغير الحس والعقل.
مثلا: مبدأ عدم اجتماع النقيضين هو قاعدة عقلية ضرورية لم يستقرئها العقل من المحسوسات بل يعملها مباشرة في المحسوسات
أما الحواس فإنك لو رأيت شيئا فإن العقل هو الذي يخبرك بما رأيت وهو الذي قرر أن يكون الحس مصدرا للمعرفة ولم يقرر ذلك الحس من تلقاء نفسه
أما النقل فلن يصل إليك بغير الحسّ إذ لابد أن تسمعه أو تقرأه وهذا حسٌّ وبعدها لن تصل إليك المعلومة بغير العقل الذي يحتاج لفهم الكلام وحفظه وترتيبه واستيعابه والتحقق من ثبوته ودلالته والجمع بينه وبين المنقولات الأخرى
تقديم العقل على النقل ليس معناه أن تسمع آية قرآنية فتقول (بل أقدم رأيي على الآية رغم إيماني أن الآية من عند الله) فالعقل نفسه يرفض هذا التناقض فإن آمن العقل بأن القرآن كلام الله لم يجز لنفسه معارضته وإن آمن أنه ليس كلام الله لم يدن بالإسلام أساسا أما أن يدين بالإسلام ويعارض القرآن فهو تناقض كأنه يحكم على الشيء الواحد بالصحة والخطأ في آن واحد والأصل أن العقل القطعي لا يعارض النقل القطعي فالقطعيان لا يتعارضان
كتبه #صهيب_بوزيدي

