الحصون السبعة التي تحمي المداخلة من الشبهات وثامنها

#أولا_حصن_الهجر_وتحريم_المناظرة

فالمطلوب من المدخلي أن لا يجلس مع مخالفيهم ممن يصفونهم بأهل البدع والأهواء بل يهجرهم ولا يلقي عليهم السلام ولا يرد عليهم السلام ولا يناقشهم ومن يرفض الالتزام بهذا الهجر يلحقونه بهم

وفائدة هذا الحصن هي حماية المدخلي من سماعه للرأي الآخر وبالتالي لن يستمع لأدلة الخصوم فلا يكون أمامه خيار إلا ما يمليه عليه مشايخ المداخلة

#ثانيا_حصن_الجرح_والتعديل_وتحريم_سماع_كلام_المجروحين

فأعظم أصل للمذهب المدخلي هو ما يسمونه بالجرح والتعديل وهو مصطلح حرفوا معناه إذ أن الأصل في الجرح والتعديل استعماله في علم الحديث لذلك نجد أن المبتدعة القدامى الذين لم يكونوا من الرواة ونقلة الحديث لم يتم إدراج التحذير منهم في كتب الجرح والتعديل وإنما حذر منهم تحذيرا منفصلا بصفتهم دعاة للضلال / والفرق بين الأمرين أن الحاجة لجرح الراوي أو تعديله إنما تكون لمعرفة المنقول الذي ينقله من الحديث والأثر فبمجرد بيان جرحه يسقط الأخذ منه إذ أن المصدر الخبري يقوم على التكذيب والتصديق فيما يتعلق بالثبوت / أما التحذير من المبتدعة الذين لم ينقلوا شيئا من الحديث والأثر فيكون بالرد على شبهاتهم ردا علمايا يلزم المخالف والموافق عند التحقيق ولا يكتفى فيه بتحذير الجارح ولذلك نجد شيخ الإسلام ابن تيمية لا يكتفي بقول (ابن سينا مبتدع ملحد فاتركوه) وإنما نجده يؤلف كتابا كاملا "العقيدة الصفدية" في الرد على عقيدة ابن سينا بحيث يحتج عليع بالردود العقلية المحضة وذلك لأن ابن سينا لا يعترف بالأدلة النقلية إذ يزعم أن لها معنى باطنا يخالف معناها الظاهر وكذلك رد شيخ الاسلام على ابن مطهر الحلي في كتاب من عدة مجلدات "منهاج السنة" والشواهد في هذا الباب كثيرة جدا؛ بخلاف المداخلة فيريدون إدراج التحذير من المبتدعة تحت باب الجرح والتعديل حتى لا يطالب مشايخهم بالردود العلمية الملزمة للمخالف وانما يقتصرون على بيان مخالفته للمذهب المدخلي إذ سطر المداخلة لأتباعهم مذهبا حزبيا يخرجون كل من خالف أسس هذا المذهب من أهل السنة وأما قولهم إن الشيخ ربيع لا يجرح إلا بدليل فالدليل عند ربيع هو نقل كلام المجروح وإثبات مخالفته للأسس المدخلية وليس بيان بطلان قوله بإثبات مخالفته للكتاب والسنة (أي أنها أدلة لا يصلح الاحتجاج بها إلا على من سلم بصحة الأسس المدخلية)

والخلاصة أن المدخلي التابع يكون آمنا ما دام شيوخهم يسهرون على تتبع كل ما استطاعوا تتبعه من المشايخ السلفيين من أجل إضافتهم لقائمة المغضوب عليهم الذين لا يجوز الاستماع لهم والنتيجة ضمان سلامة أتباعهم من أفكار المجروحين وكل مدخلي تسأله (لماذا لا تسمع للحويني في علم الحديث مثلا) يجيبك (يا أخي ليس لدي علم وقد يلقي شبهة أظنها حقا وهي باطل وأنا لا أستطيع تمييز الحق من الباطل لأني لست عالما) فأقول: فيا عجبي ما دمت عاجزا عن تمييز الحق عن الباطل فكيف علمت أن المداخلة على حق ومخالفيهم على باطل ؟

#ثالثا_حصن_الزجاجة_والإسفنجة:

فبسبب سوء فهم النصوص فهم المداخلة من قول بعض السلف "اجعل قلبك كالزجاجة تنزلق عليها الشبهات ولا تدخلها ولا تجعله كالإسفنجة تشرب الشبهات" ففهم المداخلة منه تجاهل الشبهات التي يستمعون إليها ورميها جانبا وإن لم يجدوا جوابا عنها فإن صادف واستمع مدخلي لشبهة ما ولم يستطع الرد عليها فكل ما عليه فعله أن يتجاهلها وكأنه لم يسمعها دون الحاجة للبحث عن الرد عليها لأنه يعلم أن لا جدوى من البحث فشيوخه سيردون عليه بقولهم (دع عنك هذا / لا تسمع للشبهات / اترك عنك هذه الوساوس) وفي النتيجة لن يعطوه جوابا عن الشبهة فإن هو أصر على معرفة الجواب وخرج عن عرف المدخلية في هذا الباب قاموا بأسلوب الترهيب فيقومون بالتشكيك في عقيدته واتهامه بأنه غير متعرض للشبهة فحسب وإنما حامل لها يريد نشرها باسم البحث عن جواب لها فسرعان ما يرتعب المدخلي ويتنازل عن مطلبه خوفا من الهجر والطرد من رحمة ربيع المدخلي الذي قال فيه أحد أتباعهم (كلهم عراة إلا من ستره الشيخ ربيع المدخلي) فجعله بذلك ربا لا يستر العيوب سواه

الشاهد أن مقصود السلف بجعل القلب كالزجاجة التي ترطتك فيها الشبهات فتسقط بعيدا هو أن تقوي قلبك بالعلم الذي يورث اليقين إذ هو الإدراك الجازم وبذلك تكون واثقا بربك والحق الذي هداك إليه فلا ترد عليك شبهة إلا وقد كسرتها بالحجة والبرهان لا أن تشبها قلبك دون البحث عن جواب عليها فتخزنها عندك فلا تدري متى تنفجر وتخرجك عن سواء السبيل فنجد أن المداخلة فهموا القاعدة بالمقلوب وألزموا بها أنفسهم

#رابعا_حصن_الترغيب_والترهيب

يرغبونه بالتزكيات وتقريبه من المشايخ والطبقات التي تعلوه مباشرة ويرهبونه بالهجر والتحذير منه -حتى عند السلطات- وتشويه صورته ونشر ملفاته السوداء إن وجدت فإن لم توجد لفقوا له تهما زائفة يشوهونه بها فلا يكون للج^بان خيار إلا أن ينسى فكرة محاولة الاعتراض عليهم فضلا عن الخروج عن حزبهم

#خامسا_حصن_الورع_الكاذب_من_الغرور_والرياء

فيخبرون أتباعهم بأن مطالبة الشيخ بالدليل من قلة الأدب وهو من علامات التطاول على الشيخ ومجاوزة الحد ولا ينم إلا عن غرور ومحاولة للظهور كما يشككون في نوايا كل من يتحدث في مسائل صعبة فيقولون: (فلان يرائي ويريد أن يوهمنا بأنه متقدم علينا في العلم) وفلان يريد مناطحة الجبال من الراسخين في العلم (مثل الجبل سنيقرة الذي قال: لا يعادي الشيخ ربيع إلا مبتدع ضال ولا يواليه ويعتقد عصمته إلا صاحب سنة // ففي حين قصد نفي العصمة عن ربيع عبر عن إثباتها له ولا سبب لذلك إلا جهله الفاضح في اللغة) ومن قرأ القرآن بصوت جميل مطبقا لأحكام التلاوة راودوه بالتشكيك حتى يصيبه الوسواس فلا يقرأ أمامه القرآن إلا بصوت عادي خشية اتهامه بالرياء ولا يعلم أن كبح العمل خوفا من اتهام الناس له بالرياء هو عين الرياء إذ أنه يرائيهم كي يقولوا (ما شاء الله فلان مخلص ليس في قلبه ذرة رياء) فهو يدعي الخوف من الرياء أمامهم كي يصفونه بالمخلص ثم يزداد هذا الورع الكاذب لدى هذا النوع فتجده يحقر نفسه أمام مشايخهم فيستعمل عبارات مهينة في حق نفسه كأن يقول (إن ظفر قدم الشيخ فلان أفضل مني / لا أبلغ شراك نعل الشيخ فلان / علمي بالنسبة لعلم سنيقرة "مثلا" كقطرة ماء في مياه الأرض جميعا) وبذلك يعتادون احتقار أنفسهم بدعوى التواضع والورع ومن كان يرى نفسه كذلك فكيف له أن يتجرأ على التفكير في مخالفة كلام شيوخه؟ بل لما وصف شيخهم عبيد الجابري الجزائريين والليبيين بالح^مير واستثنى القلة القليلة بقوله (إلا من رحم الله) ظننت أن المداخلة سيحتجون باستثنائه هذا فيقولون لكن الشيخ وضع استثناء ولكنهم فاجؤوني بقولهم (معه حق والله نحن أضل من الح^مير والعياذ بالله) وتجدهم يحسبون ذلك قمة التواضع وعلامة من علامات التحسر على الذنوب والتقسير ولم يعلموا أن التذلل من الذنوب والتوبة منها يتوجه به إلى الله الغفور الرحيم لا بالخضوع لسباب متكبر لم يكن ليتجرأ على وصف السعوديين أو الإماراتيين بما وصف به الجزائريين والليبيين ولو بذكر الاستثناء بل إني سمعته يثني ويمدح الإماراتيين بالجملة (وليس المعنى أني اريد منه الطعن في من ذكرت وإنما من باب الإلزام ليعلم الناس أن شيوخ المداخلة يتعاملون بالقومية والطعن في الناس بحسب جنسياتهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوها فإنها منتنة)

#سادسا_حصن_الرجوع_للمعاصرين

فرغم أن المداخلة يتسمون بالسلفية وهي الرجوع للكتاب والسنة على فهم سلف الأمة (أي المتقدمين لا المتأخرين) إلا أنهم عمليا لا يأخذون إلا من المتأخرين فيمنعون تقليد أحد الأئمة الأربعة ويوجبون تقليد مشايخهم المداخلة فإن أتيته بكلام ابن تيمية سارع وقال لك (لن نفهم كلام ابن تيمية فأتني بكلام لأحد المشايخ المعاصرين) إن كلمته عن الحويني قال (الأحياء لا تؤمن عليهم الفتنة فاستنوا بمن قد مات) وإن أتيته بكلام عالم من الذين ماتوا قال (أريد كلام شيخ معاصر حي) فالحي لا تؤتمن عليه الفتنة إلا إن كان ربيع المدخلي ومن زكاهم والميت لا يأخذون عنه العلم ويسمون أنفسهم بالسلفية

وفائدة هذا الحصن: أن المدخلي لن يحصل العلم الصحيح من المشايخ السابقين الذين يثق بهم وبالتالي يضل أسيرا تحت أقوال شيوخه المداخلة فحسب فلا للمخالفين يستمع ولا للمتقدمين يقرأ فمن أين له الخروج من قوقعة المدخلية؟ ولعله لا يعلم أن مخاطبه قد يفهم من كتب ابن تيمية ما لا يفهمه مشايخ المداخلة وعلى رأسهم ربيع خاصة إن تعلق الأمر بالكتب المتقدمة في العقيدة والتي تكون عادة فلسفية كلامية كالدرء والرد على المنطقيين والصفدية والأصفهانية ...الخ فمن أين لمشايخ يذمون دراسة الفلسفة وعلم الكلام ويحرمونها أن يفهموها ؟

#سابعا_حصن_العناد_والجهل

جلست مع مدخلي قبل ثلاثة سنوات وفتحت له كتاب الصارم المسلول لابن تيمية من الهاتف على الصفحة 521 فقلت له ما رأيك بهذا الكلام؟ فقرأه وهو لا يعلم بأن الكتاب لابن تيمية فوجده يتكلم عن الاستحلال إذ قال (اي ابن تيمية) "وتارة أن يعلم أن الله حرمه ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله لكن يبأى الانقياد والإذعان جحودا ومعاندة فهذا كفره أشد من الأول" فقال المدخلي: هذا كلام الخوارج؟ قلت له وأنا أضحك: لعلك لم تفهمه جيدا؟ فقال لي بل فهمته جيدا إنه كلام الخوارج وهذا واضح لا مرية فيه ولا شك / قلت وأنا أضحك: لكن مؤلف الكتاب عالم سني ليس خارجيا فقال بل هو خارجي وإن رغمت أنوف (ك ل ا ب) أهل النار (شيء في هذا المعنى) فقلت: هل ابن تيمية خارجي؟ فقال:: لا / قلت فهذا الكلام لابن تيمية؛ فقال لكن الذين يستدلون به هم الخوارج / قلت: أنت وصفت القائل نفسه بالخارجي دعك ممن يستدل به الآن / فبدأ يسألني عن شيوخ المداخلة لأنه شك في خارجيتي "على المداخلة" وإخوانيتي "للمسلمين الذين لا يرونهم إخوانا لهم بدليل أن تجد المدخلي يصف المدخلي بالأخ ولا يصف به سائر المسلمين" وهذا مثال من آلاف الأمثلة التي تدل على جهلهم وعنادهم عندما يتبين لهم الحق وإصرارهم على الباطل (إلا ما ندر)

فيحميهم هذا الحصن من جهة التمسك بمقررات المذهب المدخلي ولو تبين لهم بالدلي الذي لا مرية فيه أنهم على باطل فهم يجهلون كثيرا من الحق ولو علموه لعاندوا وأصروا على باطلهم

#أخيرا_حصن_الشعارات_الرنانة_والأسطوانات_المشروخ

* لا يضر السحاب نبح الكلا_ب

* لا ناطح الجبل بقرنه لا تشفق على الجبل....

* الشيخ رسلان سوط على ظهور المبتدعة "مع صورة كاريكاتورية لرسلان يحمل سوطا ويجلد به ظهر حزبي ب^غيض "

* لا يبغض الشيخ ربيع إلا مبتدع

* لا ي^بغض السعودية إلا را^فضي أوخا^رجي أو منا^فق

* صاحب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل "اختصارا للشعار الطويل"

* أو صورة كاريكاتورية لرجل يركل رجلا إلى الهاوية ومكتوب فيها: الخوارج أو الإخوان ان^قلعوا من صفحتي

الشيخ ربيع شوكة في حلوق الم^بتدعة

الى غير ذلك من الشعارات التي تعينهم على الثبات ضد المحن السرورية القطبية الإخوانية الخا^رجية الحزبية البغ^يضة؛ ك^لا^ب أهل النار فهذه تشبه أناشيد أو أغاني الج^نود الم^قاتلين التي تعينهم نفسيا على الثبات وعدم الخوف ومثلها قرع طبول الح^رب

#وقريبا_سيثبتهم_الديسكو_الحلال_الذي_سيفتتح_في_جدة

كتبه صهيب بوزيدي

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…