الانتخابات المدخلية
عندما نشرت المنشور الخاص بالصراع بين فركوس وجمعة جاء المداخلة وظنوا أن منشوري مكتب للاقتراع فصار بعضهم يكتب (حفظ الله شيخ فركوس) والآخرون (حفظ الله الشيخ عبد المجيد جمعة) وبعضهم أوراقهم ملغية (وضعوا اسم المترشحين معا في ظرف واحد، وهذه تحتسب أوراقا ملغية في الانتخابات)
لو كنت متفرغا لجمعت الأصوات وأعلنت عن نتيجة الاقتراع، ولكني أعتقد من دون حسبة دقيقة أن الفائز في الانتخابات هو فركوس، نظرا لتحصله على العدد الأكبر من الأصوات
لم أجد عند أي منهم تبريرا أو محاولة علمية لرد الإشكالية رغم خطورتها على مذهبهم، فإن المداخلة في انشطار مستمر ونحن أخبرناهم بهذا المصير منذ زمن طويل لما رأيناه من فساد منهجهم الذي يربط الحق بالأشخاص ويوالي ويعادي عليهم، فالمدخلي لا يسألك عن مسألة معينة ليعرف إن كنت موافقا له أم مخالفا وإنما يسألك عن أسماء شيوخه فإن وافقته فيهم فقد اختصرت عليه الطريق.
قلت لصديق قديم يتجه في هذا الاتجاه على طيب خلقه: بماذا أخطأت معي ؟ قال: معي شخصيا لم تخطئ بل لم أر منك إلا الخير.
قلت فما مشكلتك معي ؟ قال: لأنك تطعن في رموز الدين.
قلت له: ومن جعلهم رموزا للدين ؟ هل الدين هو الذي أخبرنا بأنهم رموز لنا فيكون الطعن فيهم طعنا في الدين أن أن بشرا آخرين جعلوهم للدين رموزا ؟ فمشكلتي ليست معك ولا مع الدين، فما مشكلتك معي ؟ "انتهى حواري معه"
أقول الآن: ثم إن الواجب على كل مدخلي أن يخفف من عداوته لي إذ أني رددت على عشرات المشايخ من المداخلة فعاداني المداخلة من أجلهم ثم صار كل مدخلي يطعن في كل من تكلمت فيهم بنفسه إلا واحدا مستثنى، أفلا يشكرني على أني سبقته في بيان انحراف العشرات ويتعظ من ذلك ويعلم أن المتبقي له آت للطريق ؟ فالمتعصب اليوم لفركوس كان يلومني بالأمس لكلامي في سنيقرة وجمعة ومن قبله في عويسات وبقية الإثناعشر والآن صار يوافقني على كلامي في 11 رأسا من رؤوس المداخلة في الجزائر ويخالفني في رأس واحد بقي له، وغدا سيلحقه بهم ليختار له رأس جديدا أو تنقسم الفرقة التابعة لهذا الرأس نفسه إلى فرق متناحرة، فمتى تعقلون ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي
